التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :( قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر ) خاطب موسى فرعون له : لقد علمت يا فرعون أن هذه الآيات التسع التي احتججت بها لهي بصائر ؛ أي دلائل وبينات قد أوجدها الله ؛ فهي شاهدة لي على صدق رسالتي وصحة ما أقوله لكم.
وقد قرأ بعضهم ( علمتُ ) بضم التاء. والصحيح فتحها ؛ أي ان فرعون قد علم أن موسى مرسل من ربه وأن ما جاءهم به حق فهو موقن بذلك في قلبه تمام اليقين لكنه مكذب معاند في الظاهر، كقوله سبحانه :( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ).
قوله :( وإني لأظنك يا فرعون مثبورا ) من الثبور وهو الهلاك والخسران(١).
والمعنى : إنني متحقق من أنك يا فرعون هالك وأنك صائر إلى الخسران.
١ - مختار الصحاح ص ٨٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى