الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿[ قال(١) ] لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض﴾ [ ١٠٢ ] إلى قوله :﴿[ ونزلناه ](٢) تنزيلا﴾ [ ١٠٢ ].
معناه : قال/موسى لقد علمت يا فرعون أن هذه الآيات(٣) ما أنزلها الله إلا بصائر للعباد وتصديق هذه المعاني(٤) قوله :﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾(٥).
وهذا : على قراءة من قرأ بفتح التاء في " عملت " (٦).
ومن ضم التاء(٧) فمعناه(٨) : أن موسى ﷺ يخبر عن نفسه أنه على يقين أن الآيات(٩)، الله أنزلها بصائر لعباده. ويكون هذا من موسى ﷺ جوابا لقول فرعون له :﴿إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾ [ ١٠١ ] أي : قد سخرت فلا تدري ما تقول. فقال : موسى لقد علمت أنا أن الله أنزل هذه الآيات(١٠) بصائر لعباده ولست(١١) بمسحور.
ونصب بصائر على الحال أي : أنزلها حججا وهي جمع بصيرة.
ثم قال :﴿إني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾ [ ١٠٢ ].
وقال ابن عباس : " مثبورا " ملعونا، أي : ممنوعا من الخير، وهو قول : الضحاك(١٢). وقال مجاهد وقتادة : مثبورا : هالكا(١٣). وقال عطية(١٤) العوفي(١٥) : " مثبورا' : مبدلا أي مغيرا(١٦) وقال ابن زيد : " مثبورا " : مخبولا لا عقل لك(١٧).
وعن الضحاك : " مثبورا " : مسحورا(١٨). رد(١٩) [ عليه(٢٠) ] موسى ﷺ، مثل ما قاله فرعون بغير اللفظ، والمعنى سواء.
١ ساقط من ط..
٢ ساقط من ق..
٣ ط: الآية..
٤ ط: "هذا المعنى"..
٥ النمل آية ١٤..
٦ وهي قراءة: العامة إلا الكسائي، وبها قرأ ابن عباس وابن مسعود وابن جبير، انظر: معاني الفراء ٢/١٣٢، وجامع البيان ١٥/١٧٤ ومعاني الزجاج ٣/٢٦٣ والسبعة ٣٨٦، والحجة ٤١١، والكشف ٢/٥٢، والتيسير ١٤١، والجامع ١٠/٢١٨ والنشر ٢/٣٠٩ وتحبير التيسير ١٣٧ والدر ٥/٣٤٤..
٧ وهي قراءة: الكسائي، ورويت عن علي بن أبي طالب، انظر: معاني الفراء ٢/١٣٢، وجامع البيان ١٥/١٧٤، ومعاني الزجاج ٣/٢٦٣ والسبعة ٣٨٥، والحجة ٤١١ و الكشف ٢/٥٢، والتيسير ١٤١، والجامع ١٠/٢١٨، والنشر ٢/٣٠٩، وتحبير التيسير ١٣٧، والدر ٥/٣٤٤..
٨ ق: في معناه..
٩ ق: "آيات"..
١٠ ط: "الآية"..
١١ ق: ليست..
١٢ انظر هذا القول: في معاني الفراء ٢/١٣٢، وجامع البيان ١٥/١٧٥ والدر ٥/٣٤٥..
١٣ انظر هذا القول: في تفسير مجاهد ٤٤٢ وغريب القرآن ٢٦١، وجامع البيان ١٥/١٧٦، والجامع ١٠/٢١٨..
١٤ ط: عصيت..
١٥ هو: عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي، الكوفي أبو الحسن. من رجال الحديث، وتوفي بالكوفة سنة ١١١هـ. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ٧/٢٢٤، والأعلام ٤/٢٣٧..
١٦ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٧٦..
١٧ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٧٦ والجامع ١٠/٢١٩..
١٨ انظر قوله: في الجامع ١٠/٢١٩..
١٩ ق: أراد..
٢٠ ساقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى