بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿قَالَ﴾ أي موسى : يا فرعون، ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء﴾ ؛ الآيات. قرأ الكسائي :﴿عَلِمَتِ﴾ بضم التاء، يعني : علمت أنا من أنزل هؤلاء الآيات ﴿إِلاَّ رَبُّ *** السموات والأرض﴾، يعني : إن لم تصدقوني، فأنا على يقين من ذلك ؛ وقرأ الباقون بالنصب، يعني : إنك تعلم ذلك، كما قال في آية أخرى :﴿وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين﴾ [النمل: ١٤]. ﴿بَصَائِرَ﴾، أي علامات لنبوتي، ويقال : علامات بينات. ﴿وَإِنّى لاظُنُّكَ﴾، أي لأعلمنك ﴿لأظُنُّكَ يافرعون مَثْبُورًا﴾، أي ملعوناً هالكاً. قال الحسن :﴿مَثْبُورًا﴾ أي مهلكاً، وكذا قال قتادة. وروى مجاهد، عن ابن عباس أنه قال :﴿مَثْبُورًا﴾ أي ملعوناً، وكذا روى الكلبي والضحاك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى