أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قال لقد علمت﴾ يا فرعون وقرأ الكسائي بالضم على إخباره عن نفسه. ﴿ما أنزل هؤلاء﴾ يعني الآيات. ﴿إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾ بينات تبصرك صدقي ولكنك تعاند وانتصابه على الحال. ﴿واني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾ مصروفا عن الخير مطبوعا على الشر من قولهم : ما ثبرك عن هذا، أي ما صرفك أو هالكا قارع ظنه بظنه وشتان ما بين الظنين فإن ظن فرعون كذب بحت وظن موسى يحوم حول اليقين من تظاهر أماراته. وقرئ " وإن أخالك يا فرعون لمثبوراً " على إن المخففة واللام هي الفارقة.