تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية١٠٢ : وقول تعالى :﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾ وقوله ﴿علمت﴾ بالنصب والرفع علمت جميعا قد قرئا(١). وأمكن أن يكون قال في ابتداء الأمر﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض﴾ وقال في آية أخرى لما أقامها عليه :﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾ يبصر(٢) بها الحق من الباطل من لم يعاند، ولم يكابر.
وقوله تعالى :﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾قال موسى عليه السلام لفرعون ﴿مثبورا﴾ مقابل ما قاله فرعون حين(٣) قال :﴿إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾ قال بعضهم :﴿مثبورا﴾ هالكا، وقيل : ملعونا، قال بعضهم : مُبَدَّلاً.
ويحتمل قوله :﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾أي تدعو على نفسك بالثبور، وهو الهلاك، كقوله :﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقربين دعوا هنالك ثبورا﴾( الفرقان : ١٣ )أي هلاكا. والظن يكون في موضع الظن، ويكون في موضع العلم.
١ انظر معجم القراءات القرآنية ح٣/٣٤٠..
٢ أدرج قبلها في الأصل و. م: ما..
٣ في الأصل و. م : حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى