أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وبالحق أنزلناه﴾ : أي القرآن.
﴿وبالحق نزل﴾ : أي نزل ببيان الحق في العبادات والعقائد والأخبار والمواعظ والحكم والأحكام.
المعنى :
يقول تعالى :﴿وبالحق أنزلناه﴾ أي ذلك الكتاب الذي جحد به الجاحدون، وكذب به المشركون أنزلناه بالحق الثابت حيث لا شك أنه كتاب الله ووحيه إلى رسوله، ﴿بالحق نزل﴾ فكل ما جاء فيه ودعا إليه وأمر به. وأخبر عنه عقائد وتشريع وأخبار ووعد ووعيد كله حق ثابت لا خلاف فيه ولا ريبة منه. وقوله تعالى :﴿وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً﴾ أي لم نرسلك لخلق الهداية في قلوب عبادنا ولا لإجبارهم بقوة السلطان على الإيمان بنا وتوحيدنا، وإنما أرسلناك للدعوة والتبليغ ﴿مبشراً﴾ من أطاعنا بالجنة ومنذراً من عصانا مخوفاً من النار.
الهداية :
- القرآن حق من الله وما نزل به كله الحق.