النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل آمنوا بِه أو لا تؤمنوا﴾ يعني القرآن، وهذا من الله تعالى على وجه التبكيت لهم والتهديد، لا على وجه التخيير.
﴿إن الذين أوتوا العلم من قَبله﴾ فيهم وجهان :
أحدهما : أنهم أمة محمد ﷺ، قاله الحسن.
الثاني : أنهم أناس من اليهود، قاله مجاهد.
﴿إذا يتلى عليهم يخرُّون للأذقان سُجّداً﴾ فيه قولان :
أحدهما : كتابهم إيماناً بما فيه من تصديق محمد ﷺ.
الثاني : القرآن كان أناس من أهل الكتاب إذا سمعوا ما أنزل منه قالوا : سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا، وهذا قول مجاهد.
وفي قوله ﴿يخرُّون للأذقان﴾ ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الأذقان مجتمع اللحيين.
الثاني : أنها ها هنا الوجوه، قاله ابن عباس وقتادة.
الثالث : أنها اللحى، قاله الحسن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى