تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿سبحان﴾ تنزيه لله -تعالى- من السوء، أو براءة الله -تعالى- من السوء. وهو تعظيم لا يصلح لغير الله. أخذ من السبح في التعظيم وهو الجري فيه، وقيل هو هنا تعجيب أي أعجبوا للذي أسرى، لما كان مشاهدة العجب سبباً للتسبيح صار التسبيح تعجباً. ويطلق التسبيح على الصلاة. وعلى الاستثناء ﴿لولا تسبحون﴾ [القلم: ٢٨]، وعلى النور ' سبحات وجهه '، وعلى التنزيه، سئل الرسول ﷺ عن التسبيح فقال :' إنزاه الله -تعالى- عن السوء'.
﴿بعبده﴾ : محمد ﷺ. والسرى : سير الليل. ﴿المسجد الحرام﴾ الحرم كله، أو المسجد نفسه، سرت روحه وجسده فصلى في بيت المقدس بالأنبياء ثم عرج إلى السماء ثم رجع إلى المسجد الحرام فصلى به الصبح آخر ليلته، أو لم يدخل القدس ولم ينزل عن البراق حتى عرج به ثم عاد إلى مكة، أو أسرى بروحه دون جسده فكانت رؤيا من الله -تعالى- صادقة :﴿الأقصى﴾ لبعده من المسجد الحرام. ﴿باركنا﴾ بالثمار ومجرى الأنهار، أو بمن جعل حوله من الأنبياء والصالحين ﴿من آياتنا﴾ عجائبنا، أومن رأيهم من الأنبياء حتى وصفهم واحداً واحداً ﴿السميع﴾ لتصديقهم بالإسراء وتكذيبهم ﴿البصير﴾ بما فعل من الإسراء والمعراج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى