معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
ومن سورة بني إسرائيل : بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله :﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ١﴾
الحَرَم كلّه مَسْجد، يعنى مَكّة وَحَرمَها. ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ : بيت المَقْدِس. ﴿الَّذِي بَارَكْنا حَوْلَهُ﴾ بالثمار والأنهار.
وقوله :﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنا﴾ يعني النبيّ صلى الله عليه وسلَم حين أَسرى به ليُريه تلك الليلة العجائب. وأُرِي الأَنبياء حتّى وصفهم لأهل مكَّة، فقالوا : فإنّ لنا إِبلا في طريق الشأم فأخبِرنا بأمرها. فأخبرهم بآيات وعلامات. فقالوا : متى تقدَمُ ؟ فقال : يوم كذا مع طلوع الشمس يقدمها جمل أَورق. فقالوا : هذه علامات نعرف بها صِدقه مِن كذبه. فغدَوا من وراء العَقبة يستقبلونها، فقال قائل : هذه والله الشمسُ قد شَرَقت ولم يأتِ. وقال آخر : هذه والله العِير يقدمها جَمل أورق كما قال محمد صلى الله عليه وسلم. ثم لم يؤمنوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى