صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿سبحان الذي أسرى﴾ اسم مصدر ل ﴿سبح﴾، منصوب بفعل مضمر تقديره : سبح لله سبحانا أي تسبيحا، بمعنى نزهته تنزيها، وباعدته تبعيدا من كل سوء. وفيه معنى التعجب من باهر قدرته في إسرائه بعبده. والإسراء. السير بالليل خاصة، مصدر أسريت. ﴿بعبده﴾ أي بمحمد صلى الله عليه وسلم. ﴿ليلا﴾ أي في جزء قليل من الليل. وفائدة ذكره مع أن الإسراء لا يكون إلا ليلا : الإشارة بتنكيره إلى تقليل مدة السير. وكان الإسراء يقظة بالجسد والروح. ﴿من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ في السنة الثانية عشرة من البعثة في قول. والمشهور أنه كان في ليلة السابع والعشرون من شهر رجب. وعرج به صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة إلى السماء، وفيها فرضت الصلوات الخمس. وكان عروجه بالجسد والروح أيضا، وذلك من المعجزات، والله على كل شيء قدير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى