المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
لفظ الآية يقتضي أن الله عز وجل أسرى بعبده، وهو محمد عليه السلام، ويظهر أن ﴿أسرى﴾ هي هنا معداة بالهمزة إلى مفعول محذوف تقديره، أسرى الملائكة بعبده، وكذلك يقلق أن يسند ﴿أسرى﴾ وهو بمعنى سرى إلى الله تعالى، إذ هو فعل يعطي النقلة كمشى وجرى وأحضر وانتقل، فلا يحسن إسناد شيء من هذا ونحن نجد مندوحة، فإذا صرحت الشريعة بشيء من هذا النحو كقوله في الحديث «أتيته سعياً، وأتيته هرولة »(١) حمل ذلك بالتأويل على الوجه المخلص من نفي الحوادث، و ﴿أسرى﴾ في هذه الآية تخرج فصيحة كما ذكرنا ولا تحتاج إلى تجوز قلق فيمثل هذا اللفظ، فإنه ألزم للنقلة من أتيته(٢) و ﴿أتى الله بنيانهم﴾(٣) [النحل: ٢٦] ويحتمل أن يكون ﴿أسرى﴾ بمعنى سرى على حذف مضاف كنحو قوله تعالى ﴿ذهب الله بنورهم﴾(٤) [البقرة: ١٧] ووقع الإسراء في جميع مصنفات الحديث، وروي عن الصحابة في كل أقطار الإسلام فهو من المتواتر بهذا الوجه، وذكر النقاش عمن رواه عشرين صحابياً، فروى جمهور الصحابة وتلقى جل العلماء منهم أن الإسراء كان بشخصه ﷺ، وأنه ركب البراق من مكة ووصل إلى بيت المقدس وصلى فيه، وروى حذيفة وغيره أن رسول الله ﷺ لم ينزل عن البراق في بيت المقدس ولا دخله، قال حذيفة ولو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه، وأنه ركب البراق بمكة ولم ينزل عنه حتى انصرف إلى بيته، إلا في صعوده إلى السماء، وقالت عائشة ومعاوية إنما أسري بنفس رسول الله ﷺ ولم يفارق شخصه مضجعه وأنها كانت رؤيا رأى فيها الحقائق من ربه عز وجل، وجوزه الحسن وابن إسحاق، والحديث، قال القاضي أبو محمد، مطول في البخاري ومسلم وغيرهما، فلذلك اختصرنا نصه في هذا الباب، وركوب البراق على قول هؤلاء يكون من جملة ما رأى في النوم، قال ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن في كتاب الطبري : البراق هو دابة إبراهيم الذي كان يزور عليه البيت الحرام.
قال القاضي أبو محمد : يريد أن يجيء من يومه ويرجع وذلك من مسكنه بالشام، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، ولو كانت منامة ما أمكن قريشاً التشنيع ولا فضل أبو بكر بالتصديق، ولا قالت له أم هاني : لا تحدث الناس بهذا فيكذبوك إلى غير هذا من الدلائل، واحتج لقول عائشة بقوله تعالى :﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾(٥) [الإسراء: ٦٠]، ويحتمل القول الآخر لأنه يقال لرؤية العين رؤيا، واحتج أيضاً بأن في بعض الأحاديث : فاستيقظت وأنا في المسجد الحرام وهذا محتمل أن يريد من الإسراء إلى نوم، واعترض قول عائشة بأنها كانت صغيرة لم تشاهد ولا حدثت عن النبي عليه السلام، وأما معاوية فكان كافراً في ذلك الوقت غير مشاهد للحال صغيراً، ولم يحدث عن النبي ﷺ، وقوله :﴿سبحان﴾ مصدر غير متمكن لأنه لا يجري بوجوه الإعراب ولا تدخل عليه الألف واللام ولم يجر منه فعل، وسبح إنما معناه قال سبحان الله فلم يستعمل سبح إلا إشارة إلى ﴿سبحان﴾، ولم ينصرف لأن في آخره زائدتين وهو معرفة بالعلمية وإضافته لا تزيده تعريفاً، هذا كله مذهب سيبويه فيه، وقالت فرقة : قال القاضي أبو محمد : نصبه على النداء كأنه قال :«يا سبحان »، قال القاضي أبو محمد الذي، وهذا ضعيف ومعناه تنزيهاً لله، وروى طلحة بن عبيد الله الفياض أحد العشرة(٦) أنه قال للنبي صلى الله عليه ولم ما معنى سبحان الله ؟ قال :
«تنزيهاً لله من كل سوء »، والعامل فيه على مذهب سيبويه الفعل الذي هو من معناه لا من لفظه إذ يجر من لفظه فعل، وذلك مثل قعد القرفصاء واشتمل الصماء " (٧)، فالتقدير عنده أنزه الله تنزيهاً فوقع ﴿سبحان﴾ مكان قولك تنزيهاً، وقال قوم من المفسرين :﴿أسرى﴾ فعل غير متعد عداه هنا بحرف جر تقول سرى الرجل وأسرى إذ سار بالليل بمعنى، وقد ذكرت ما يظهر في اللفظ من جهة العقيدة، وقرأ حذيفة وابن مسعود «أسرى بعبده من الليل من المسجد الحرام »، وقوله من ﴿المسجد الحرام﴾، قال أنس بن مالك : أراد المسجد المحيط بالكعبة نفسها ورجحه الطبري وقال : هو الذي يعرف إذا ذكر هذا الاسم، وروى الحسن بن أبي الحسن عن النبي عليه السلام أنه قال :«بينا أنا نائم في الحجر إذ جاءني جبريل والملائكة »، الحديث بطوله. وروى قوم أن ذلك كان بين زمزم والمقام، وروى مالك بن صعصعة عن النبي عليه السلام :«بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان(٨) »، وذكر عبد بن حميد الكشي في تفسيره عن سفيان الثوري أنه قال : أسري بالنبي عليه السلام من شعب أبي طالب، وقالت فرقة :﴿المسجد الحرام﴾ مكة كلها واستندوا إلى قوله تعالى ﴿لتدخلن المسجد الحرام﴾(٩) [الفتح: ٢٧] وعظم المقصد هنا إنما هو مكة، وروى بعض هذه الفرقة عن أم هاني أنها قالت : كان رسول الله ﷺ ليلة الإسراء في بيتي(١٠)، وروي بعضها عن النبي عليه السلام، أنه قال :«خرج سقف بيتي » وهذا يلتئم مع قول أم هاني، وكان الإسراء فيما قال مقاتل قبل الهجرة بعام، وقاله قتادة، وقيل بعام ونصف، قاله عروة عن عائشة وكان ذلك في رجب، وقيل في ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول والنبي ﷺ ابن إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر وثمانية وعشرين يوماً، والمتحقق أن ذلك كان بعد شق الصحيفة(١١)، وقبل بيعة العقبة، ووقع في الصحيحين لشريك بن أبي نمر وهم في هذا المعنى فإنه روى حديث الإسراء فقال فيه : وذلك قبل الوحي إليه، ولا خلاف بين المحدثين أن هذا وهم من شريك(١٢)، و ﴿المسجد الأقصى﴾، مسجد بيت المقدس، وسماه ﴿الأقصى﴾ أي في ذلك الوقت كان أقصى بيوت الله الفاضلة من الكعبة، ويحتمل أن يريد ب ﴿الأقصى﴾ البعيد دون مفاضلة بينه وبين سواه، ويكون المقصد إظهار العجب في الإسراء إلى هذا البعد في ليلة.
و «البركة حوله » هي من جهتين، إحداهما النبوءة والشرائع والرسل الذين كانوا في ذلك القطر وفي نواحيه وبواديه، والأخرى النعم من الأشجار والمياه والأرض المفيدة التي خص الله الشام بها، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال :«إن الله بارك فيما بين العريش إلى الفرات وخص فلسطين بالتقديس » وقوله :﴿لنريه من آياتنا﴾ يريد لنري محمداً بعينه آياتنا في السماوات والملائكة والجنة والسدرة وغير ذلك مما رآه تلك الليلة من العجائب، ويحتمل أن يريد لنري محمداً للناس آية، أي يكون النبي ﷺ آية في أن يصنع الله ببشر هذا الصنع وتكون الرؤية على هذا رؤية قلب، ولا خلاف أن في هذا الإسراء فرضت الصلوات الخمس على هذه الأمة. وقوله :﴿إنه هو السميع البصير﴾ وعيد من الله للكفار تكذيبهم محمداً في أمر الإسراء، فهي إشارة لطيفة بليغة إلى ذلك أي ﴿هو السميع﴾ لما تقولون ﴿البصير﴾ بأفعالكم.
قال القاضي أبو محمد : يريد أن يجيء من يومه ويرجع وذلك من مسكنه بالشام، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، ولو كانت منامة ما أمكن قريشاً التشنيع ولا فضل أبو بكر بالتصديق، ولا قالت له أم هاني : لا تحدث الناس بهذا فيكذبوك إلى غير هذا من الدلائل، واحتج لقول عائشة بقوله تعالى :﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾(٥) [الإسراء: ٦٠]، ويحتمل القول الآخر لأنه يقال لرؤية العين رؤيا، واحتج أيضاً بأن في بعض الأحاديث : فاستيقظت وأنا في المسجد الحرام وهذا محتمل أن يريد من الإسراء إلى نوم، واعترض قول عائشة بأنها كانت صغيرة لم تشاهد ولا حدثت عن النبي عليه السلام، وأما معاوية فكان كافراً في ذلك الوقت غير مشاهد للحال صغيراً، ولم يحدث عن النبي ﷺ، وقوله :﴿سبحان﴾ مصدر غير متمكن لأنه لا يجري بوجوه الإعراب ولا تدخل عليه الألف واللام ولم يجر منه فعل، وسبح إنما معناه قال سبحان الله فلم يستعمل سبح إلا إشارة إلى ﴿سبحان﴾، ولم ينصرف لأن في آخره زائدتين وهو معرفة بالعلمية وإضافته لا تزيده تعريفاً، هذا كله مذهب سيبويه فيه، وقالت فرقة : قال القاضي أبو محمد : نصبه على النداء كأنه قال :«يا سبحان »، قال القاضي أبو محمد الذي، وهذا ضعيف ومعناه تنزيهاً لله، وروى طلحة بن عبيد الله الفياض أحد العشرة(٦) أنه قال للنبي صلى الله عليه ولم ما معنى سبحان الله ؟ قال :
«تنزيهاً لله من كل سوء »، والعامل فيه على مذهب سيبويه الفعل الذي هو من معناه لا من لفظه إذ يجر من لفظه فعل، وذلك مثل قعد القرفصاء واشتمل الصماء " (٧)، فالتقدير عنده أنزه الله تنزيهاً فوقع ﴿سبحان﴾ مكان قولك تنزيهاً، وقال قوم من المفسرين :﴿أسرى﴾ فعل غير متعد عداه هنا بحرف جر تقول سرى الرجل وأسرى إذ سار بالليل بمعنى، وقد ذكرت ما يظهر في اللفظ من جهة العقيدة، وقرأ حذيفة وابن مسعود «أسرى بعبده من الليل من المسجد الحرام »، وقوله من ﴿المسجد الحرام﴾، قال أنس بن مالك : أراد المسجد المحيط بالكعبة نفسها ورجحه الطبري وقال : هو الذي يعرف إذا ذكر هذا الاسم، وروى الحسن بن أبي الحسن عن النبي عليه السلام أنه قال :«بينا أنا نائم في الحجر إذ جاءني جبريل والملائكة »، الحديث بطوله. وروى قوم أن ذلك كان بين زمزم والمقام، وروى مالك بن صعصعة عن النبي عليه السلام :«بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان(٨) »، وذكر عبد بن حميد الكشي في تفسيره عن سفيان الثوري أنه قال : أسري بالنبي عليه السلام من شعب أبي طالب، وقالت فرقة :﴿المسجد الحرام﴾ مكة كلها واستندوا إلى قوله تعالى ﴿لتدخلن المسجد الحرام﴾(٩) [الفتح: ٢٧] وعظم المقصد هنا إنما هو مكة، وروى بعض هذه الفرقة عن أم هاني أنها قالت : كان رسول الله ﷺ ليلة الإسراء في بيتي(١٠)، وروي بعضها عن النبي عليه السلام، أنه قال :«خرج سقف بيتي » وهذا يلتئم مع قول أم هاني، وكان الإسراء فيما قال مقاتل قبل الهجرة بعام، وقاله قتادة، وقيل بعام ونصف، قاله عروة عن عائشة وكان ذلك في رجب، وقيل في ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول والنبي ﷺ ابن إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر وثمانية وعشرين يوماً، والمتحقق أن ذلك كان بعد شق الصحيفة(١١)، وقبل بيعة العقبة، ووقع في الصحيحين لشريك بن أبي نمر وهم في هذا المعنى فإنه روى حديث الإسراء فقال فيه : وذلك قبل الوحي إليه، ولا خلاف بين المحدثين أن هذا وهم من شريك(١٢)، و ﴿المسجد الأقصى﴾، مسجد بيت المقدس، وسماه ﴿الأقصى﴾ أي في ذلك الوقت كان أقصى بيوت الله الفاضلة من الكعبة، ويحتمل أن يريد ب ﴿الأقصى﴾ البعيد دون مفاضلة بينه وبين سواه، ويكون المقصد إظهار العجب في الإسراء إلى هذا البعد في ليلة.
و «البركة حوله » هي من جهتين، إحداهما النبوءة والشرائع والرسل الذين كانوا في ذلك القطر وفي نواحيه وبواديه، والأخرى النعم من الأشجار والمياه والأرض المفيدة التي خص الله الشام بها، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال :«إن الله بارك فيما بين العريش إلى الفرات وخص فلسطين بالتقديس » وقوله :﴿لنريه من آياتنا﴾ يريد لنري محمداً بعينه آياتنا في السماوات والملائكة والجنة والسدرة وغير ذلك مما رآه تلك الليلة من العجائب، ويحتمل أن يريد لنري محمداً للناس آية، أي يكون النبي ﷺ آية في أن يصنع الله ببشر هذا الصنع وتكون الرؤية على هذا رؤية قلب، ولا خلاف أن في هذا الإسراء فرضت الصلوات الخمس على هذه الأمة. وقوله :﴿إنه هو السميع البصير﴾ وعيد من الله للكفار تكذيبهم محمداً في أمر الإسراء، فهي إشارة لطيفة بليغة إلى ذلك أي ﴿هو السميع﴾ لما تقولون ﴿البصير﴾ بأفعالكم.
١ ورد هذا في حديث قدسي رواه البخاري في التوحيد، ومسلم في التوبة والذكر، والترمذي في الزهد والدعوات، وابن ماجه في الأدب، والدارمي في الرقاق، وأحمد في مواضع كثيرة من مسنده، ولفظه كما في مسلم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت منه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)..
٢ يريد (أتيته) التي في الحديث القدسي، وفيها مع الانتقال والحركة..
٣ من الآية (٢٦) من سورة (النحل)، وقد نقل صاحب (البحر المحيط) كلام ابن عطية هذا عن (أسرى)، ثم عقب عليه بقوله: "وإنما احتاج ابن عطية إلى هذه الدعوى اعتقادا منه بأنه إذا كان (أسرى) بمعنى (سرى) لزم من كون الباء للتعدية مشاركة الفاعل للمفعول، وهذا شيء ذهب إليه المبرد، فإذا قلت: "قمت بزيد" لزم منه قيامك وقيام زيد عنده، وهذا ليس كذلك، التبست عند باء التعدية بباء الحال، فباء الحال يلزم فيه المشاركة، إذ المعنى: قمت ملتبسا بزيد، وباء التعدية مرادفة للهمزة، فقولك: "قمت بزيد" والباء للتعدية مثل قولك: "أقمت زيدا"، ولا يلزم من إقامتك إياه أن تقوم أنت، اهـ بتصرف..
٤ من الآية (١٧) من سورة (البقرة). قال أبو حيان في البحر: "يعني أن يكون التقدير: سرت ملائكته بعبده، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وهذا مبني على أنه يلزم المشاركة والباء للتعدية"..
٥ من الآية (٦٠) من هذه السورة (الإسراء)..
٦ هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي المدني، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، كان دهاة قريش، وكان يقال له ولأبي بكر: القرينان، ويقال له: "طلحة الجود" و"طلحة الخير"، و"طلحة الفياض"، وكل ذلك لقبه به النبي ﷺ في مناسبات مختلفة، ودعاه مرة: "الصبيح المليح الفصيح"، أصيب في أُحد بعد أن ثبت مع الرسول ﷺ بأربعة وعشرين جرحا، قتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة رضي الله عنهما، ودفن بالبصرة، له ٣٨ حديثا..
٧ القرفصاء: جلسة المحتبي بيديه، وهي أن يجلس على أليتيه ويلصق فخديه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه. والصماء: ضرب من الاشتمال، واشتمال الصماء أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم، وهو أن يرد العربي الكساء من ناحية يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا..
٨ أخرجه ابن إسحق، وابن جرير، وابن المنذر، قال في (الدر المنثور): "عن الحسن بن الحسين رضي الله عنه"، والذي في تفسير ابن جرير: "عن الحسن بن أبي الحسن" – واللفظ فيهما: "بينا أنا نائم في الحجر جاءني جبريل فهمزني برجله فجلست"... الخ..
٩ من الآية (٢٧) من سورة (الفتح)..
١٠ أخرجه الطبراني، وابن مردويه، عن أم هاني رضي الله عنها، وأخرج نجوه أبو يعلى وابن عساكر، وأخرج أيضا نحوه ابن إسحق، وابن جرير (الدر المنثور)..
١١ روى ابن إسحق أن قريشا حين رأت أصحاب رسول الله ﷺ قد نزلوا بلدا أصابوا به أمنا، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم، وبعد إسلام عمر وحمزة، فاجتمعت قريش، وائتمرت على أن تكتب فيما بينها كتابا تتعاقد فيه قبائلها على بني هاشم، وبني المطلب، على ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا، ولا يبتاعوا منهم، وكتبوا ذلك في صحيفة، وتعاهدوا وتواثقوا على ذلك ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة. وهذه الصحيفة كانت موضع نقد من أهل العقل في قريش، وانتهت إلى أن شقت ومزقت..
١٢ حديث شريك بن نمير هذا أخرجه البخاري. ومسلم، وابن جرير، وابن مردويه، وقال فيه الحافظ عبد الحق رحمه الله في كتابه (الجمع بين الصحيحين(: "هذا الحديث بهذا اللفظ من رواية شريك بن أبي نمر، عن أنس، وقد زاد فيه زيادة مجهولة، وأتى فيه بألفاظ غير معروفة، وقد روى حديث الإسراء جماعة من الحفاظ المتقنين، والأئمة المشهورين، كابن شهاب، وثابت البناني، وقتادة – عن أنس- فلم يأت أحد منهم بما أتى به شريك، وشريك ليس بالحافظ عند أهل الحديث". وقد انتقد رواية شريك هذه أيضا سندا ومتنا الشهاب الخفاجي في كتاب (نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض)..
٢ يريد (أتيته) التي في الحديث القدسي، وفيها مع الانتقال والحركة..
٣ من الآية (٢٦) من سورة (النحل)، وقد نقل صاحب (البحر المحيط) كلام ابن عطية هذا عن (أسرى)، ثم عقب عليه بقوله: "وإنما احتاج ابن عطية إلى هذه الدعوى اعتقادا منه بأنه إذا كان (أسرى) بمعنى (سرى) لزم من كون الباء للتعدية مشاركة الفاعل للمفعول، وهذا شيء ذهب إليه المبرد، فإذا قلت: "قمت بزيد" لزم منه قيامك وقيام زيد عنده، وهذا ليس كذلك، التبست عند باء التعدية بباء الحال، فباء الحال يلزم فيه المشاركة، إذ المعنى: قمت ملتبسا بزيد، وباء التعدية مرادفة للهمزة، فقولك: "قمت بزيد" والباء للتعدية مثل قولك: "أقمت زيدا"، ولا يلزم من إقامتك إياه أن تقوم أنت، اهـ بتصرف..
٤ من الآية (١٧) من سورة (البقرة). قال أبو حيان في البحر: "يعني أن يكون التقدير: سرت ملائكته بعبده، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وهذا مبني على أنه يلزم المشاركة والباء للتعدية"..
٥ من الآية (٦٠) من هذه السورة (الإسراء)..
٦ هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي المدني، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، كان دهاة قريش، وكان يقال له ولأبي بكر: القرينان، ويقال له: "طلحة الجود" و"طلحة الخير"، و"طلحة الفياض"، وكل ذلك لقبه به النبي ﷺ في مناسبات مختلفة، ودعاه مرة: "الصبيح المليح الفصيح"، أصيب في أُحد بعد أن ثبت مع الرسول ﷺ بأربعة وعشرين جرحا، قتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة رضي الله عنهما، ودفن بالبصرة، له ٣٨ حديثا..
٧ القرفصاء: جلسة المحتبي بيديه، وهي أن يجلس على أليتيه ويلصق فخديه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه. والصماء: ضرب من الاشتمال، واشتمال الصماء أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم، وهو أن يرد العربي الكساء من ناحية يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا..
٨ أخرجه ابن إسحق، وابن جرير، وابن المنذر، قال في (الدر المنثور): "عن الحسن بن الحسين رضي الله عنه"، والذي في تفسير ابن جرير: "عن الحسن بن أبي الحسن" – واللفظ فيهما: "بينا أنا نائم في الحجر جاءني جبريل فهمزني برجله فجلست"... الخ..
٩ من الآية (٢٧) من سورة (الفتح)..
١٠ أخرجه الطبراني، وابن مردويه، عن أم هاني رضي الله عنها، وأخرج نجوه أبو يعلى وابن عساكر، وأخرج أيضا نحوه ابن إسحق، وابن جرير (الدر المنثور)..
١١ روى ابن إسحق أن قريشا حين رأت أصحاب رسول الله ﷺ قد نزلوا بلدا أصابوا به أمنا، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم، وبعد إسلام عمر وحمزة، فاجتمعت قريش، وائتمرت على أن تكتب فيما بينها كتابا تتعاقد فيه قبائلها على بني هاشم، وبني المطلب، على ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئا، ولا يبتاعوا منهم، وكتبوا ذلك في صحيفة، وتعاهدوا وتواثقوا على ذلك ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة. وهذه الصحيفة كانت موضع نقد من أهل العقل في قريش، وانتهت إلى أن شقت ومزقت..
١٢ حديث شريك بن نمير هذا أخرجه البخاري. ومسلم، وابن جرير، وابن مردويه، وقال فيه الحافظ عبد الحق رحمه الله في كتابه (الجمع بين الصحيحين(: "هذا الحديث بهذا اللفظ من رواية شريك بن أبي نمر، عن أنس، وقد زاد فيه زيادة مجهولة، وأتى فيه بألفاظ غير معروفة، وقد روى حديث الإسراء جماعة من الحفاظ المتقنين، والأئمة المشهورين، كابن شهاب، وثابت البناني، وقتادة – عن أنس- فلم يأت أحد منهم بما أتى به شريك، وشريك ليس بالحافظ عند أهل الحديث". وقد انتقد رواية شريك هذه أيضا سندا ومتنا الشهاب الخفاجي في كتاب (نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض)..