الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾ [ ١ ] إلى قوله :﴿السميع البصير﴾ [ ١ ].
" سبحان " عند الخليل وسيبويه منصوب على المصدر، إلا أنه لا ينصرف لأنه معرفة في آخر[ ه (١) ] زائدتان (٢). وحكى سيبويه : أن من العرب من (٣) ينكره فيصرفه (٤).
وقال أبو عبيدة : هو منصوب على النداء (٥).
وقال بعضهم. هو موضوع (٦) موضع المصدر فنصب لوقوعه موقعه (٧)، فهو موضع تسبيح.
و (٨) التسبيح : يكون (٩) [ بمعنى (١٠) الصلاة، ومنه قوله تعالى في يونس :
﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾ أي (١١) : من المصلين (١٢).
وفي لغة لبض أهل [ اليمن (١٣) ]، يستعملونه في معنى الاستثناء، ومنه قوله :﴿ألم أقل لكم لولا تسبحون﴾ (١٤) أي : تستثنون إذا أقسمتم ﴿ليصرمنها (١٥) مصبحين﴾ (١٦) ولم يستثنوا. فإنما ذكر [ هم (١٧) ] بتركهم الاستثناء (١٨).
ويستعمل في معنى النور (١٩). ومنه حديث النبي ﷺ : " لولا ذلك لأحرقت (٢٠) سبحات وجهه... " (٢١)، أي نور وجهه.
ومعنى " سبحان الله " : براءة الله من السوء (٢٢). كذلك فسره النبي ﷺ حين سئل عن معنى التسبيح.
وروي عنه أنه سئل (٢٣) عن معنى سبحان [ الله (٢٤) ]، فقال : تنزيه لله من كل سوء (٢٥). وسئل عنها علي (٢٦) [ رضي الله عنه (٢٧) ] فقال : هي كلمة رضيها الله لنفسه (٢٨). وعنه أيضا أنه قال : هي كلمة أحبها الله وضيها لنفسه فأحب أن تقال (٢٩).
ومعنى المسجد الحرام [ أي (٣٠) ] : المسجد الممنوع من الصيد فيه، لأن الحرم (٣١). ممنع (٣٢). والحرم كله مسجد (٣٣).
عن أم هانئ (٣٤) أنها قالت : ما أسري برسول الله [ ﷺ ] إلا وهو [ في بيتي ] (٣٥).
قيل : إنما أسري به من المسجد. عن قتادة عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة [ وهو رجل من قومه، قال : قال نبي الله ﷺ : بينا (٣٦) [ أنا (٣٧) ] عند البيت بين النائم واليقظان، إذ سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة : فأوتيت بطست من ذهب فيه ماء (٣٨) زمزم، قال : فشرح صدري فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم [ ثم (٣٩) ] أعيد مكانه ثم خشى إيمانا وحكمة، ثم أتيت بدابة بيضاء (٤٠) يقال لها البراق، فوق الحمار ودون البغل، يضع (٤١) خطوه أقصى طرفه، فحملت عليه. ثم انطلقنا (٤٢) حتى /[ أ (٤٣) ] تيت السماء الدنيا. ثم ذكر الحديث بطوله.
قال ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن النبي ﷺ أسري به على البراق وهي دابة إبراهيم خليل الرحمن التي كان يزور عليها البيت الحرام يقع حافرها موقع طرفها. قال : فمرت بعير من عيرات قريش بواد من تلك الأودية فنفرت العير، حتى أتى رسول الله ﷺ إيلياء فأتي بقدحين :
قدح خمر، وقدح لبن، فأخذ رسول الله [ ﷺ ] قدح اللبن، فقال له جبريل [ ﷺ ] : هديت إلى الفطرة لو أخذت قدح الخمر[ ل (٤٤) ]غوت أمتك. [ و (٤٥) ] قال ابن شهاب : فأخبرني ابن المسيب أن رسول الله [ ﷺ ] لقي هنالك (٤٦) إبراهيم وموسى وعيسى، فنعتهم رسول الله [ ﷺ ]. فقال : أما موسى فضرب (٤٧)، رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة. وأما عيسى [ فهو (٤٨) ] فهو رجل أحمر كأنه (٤٩) خرج (٥٠) من ديماس وأشبه من رأيت به عروة بن مسعود الثقفي. وأما إبراهيم فإنه أشبه ولده به (٥١).
فلما رجع رسول الله ﷺ حدث قريشا أنه أسري به، قال عبد الله : فارتد ناس كثير بعدما أسلموا، فأتى أبو بكر الصديق [ رضي الله عنه (٥٢) ] فقيل (٥٣) له : صاحبكم يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ثم رجع في ليلة واحدة. قال أبو بكر :[ أ (٥٤) ] وقال ذلك ؟ قالوا : نعم. قال : فاشهد [ وا (٥٥) ] إن كان قال ذلك لقد صدق. قالوا : أفتشهد (٥٦) أنه جاء الشام في ليلة واحدة ؟ فقال إني (٥٧) أصدقه بأبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء. قال (٥٨) أبو سلمة : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله ﷺ يقول : " لما كذبتني قريش قمت (٥٩) فمثل الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه " (٦٠).
وقال أبو العالية : جاء جبريل [ إلى النبي (٦١) ] ﷺ ومعه ميكائيل فقال جبريل لميكائيل إيتني (٦٢) بطست من ماء زمزم كيما (٦٣) أطهر قلبه وأشرح صدره. فشق عن بطنه فغسله ثلاث مرات، واختلف إليه ميكائيل بثلاث طسس (٦٤) من ماء (٦٥) زمزم فشرح صدره، ونزع ما كان فيه من غل، وملاه حلما (٦٦) وإيمانا وعلما (٦٧) ويقينا وإسلاما، وختم بين كتفيه (٦٨) بخاتم النبوءة، ثم أتاه بدابة فحمل عليه، كل خطوة [ منها (٦٩) ] منتهى بصره، فسار فسار (٧٠) معه جبريل. فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد [ كما كان (٧١) ] فقال النبي ﷺ : ما هذا ؟ قال : هؤلاء المجاهدون في سبيل الله، تضاعف لهم الحسنة بسبع مائة ضعف، و ما أنفقوا من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. ثم أتى على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما أرضخت عادت كما كانت لا يفتر عنهم من ذلك شيء فقال من هؤلاء يا جبريل ؟ [ فقال ] (٧٢) هؤلاء الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة. ثم أتى على قوم على إقبالهم رقاع وعلى إدبارهم رقاع، يسرحون كما تسرح الإبل والغنم ويأكلون الضريع/ والزقوم، ورضف جهنم، وحجارتها، فقال : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين لا يؤدون صدقات أموالهم وما ظلمهم الله شيئا وما الله بظلام للعبيد. ثم أتى على قوم بين أيديهم لحم نضيج (٧٣) في قدر، ولحم نيء في قدر خبيث، فجعلوا يأكلون من النيء الخبيث ويدعون النضيج (٧٤) الطيب، فقال : من (٧٥) هؤلاء يا جبريل ؟ [ قال ] (٧٦) : هذا الرجل من أمتك تكون عنده المرأة الحلال الطيب فيأتي امرأة خبيثة فيبيت عندها حتى يصبح، والمرأة تكون عند الرجل [ الطيب (٧٧) ] فتأتي رجلا (٧٨) خبيثا فتبيت معه حتى تصبح، قال : ثم أتى على خشبة من الطريق لا يمر بها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا حرقته فقال : ما هذا يا جبريل ؟ فقال : هذا مثل أقوام من أمتك يقعدون (٧٩) على الطريق فيقطعونه ثم تلا ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ (٨٠). ثم أتى على رجل قد جمع حزمة عظيمة لا يستطيع حملها وهو يزيد عليها، قال من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الرجل من أمتك تكون عليه آمانات (٨١) الناس لا يقدر على أدائها وهو يريد أن يزيد عليها. ثم أتى على قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من حديد كلما قرضت عادت لا يفتر عنهم من ذلك شيء، قال : من هؤلاء [ يا جبريل ؟ قال : هؤلاء ] (٨٢) خطباء الفتنة. ثم أتى على جحر صغير يخرج منه ثور (٨٣) عظيم فجعل الثور (٨٤) يريد أن يرجع من حيث خرج فلا يستطيع، قال : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الرجل يتكلم الكلمة الطيبة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردها. ثم أتى على واد فوجد ريحا طيبة باردة، وريح المسك وسمع صوتا. فقال : يا جبريل ما هذه (٨٥) الريح الطيبة الباردة وريح المسك ؟ وما هذا الصوت ؟ فقال : هذا صوت الجنة تقول : يا رب ايتني ما وعدتني فقد كثر زخرفي، واستبرقي، وحريري، وسندسي، وعبقريي، ولؤلؤي [ ومرجاني (٨٦) ]، وفضتي، وذهبي، وأكوابي، وصحافي، وأباريقي (٨٧)، وفواكهي، وعسلي، ولبني، وخمري (٨٨) فأين ما وعدتني ؟ فقال : لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ومن آمن بي وبرسلي وعمل صالحا ولم يشرك بي، ولم يتخذ من دوني أندادا، ومن خشيني فهو آمن، ومن سألني أعطيته، ومن أقرضني جزيته، ومن توكل علي كفيته، إني أنا الله لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد، وقد أفلح المؤمنون، وتبارك الله أحسن الخالقين. قالت : قد رضيت. ثم أتى على واد فسمع (٨٩) صوتا منكرا ووجد ريحا منتنة فقال : ما (٩٠) هذا يا جبريل ؟ وما هذا الصوت ؟ فقال : هذا صوت جهنم، تقول : يا رب، ايتني ما وعدتني، فقد كثرت سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي (٩١) وضريعي وغساقي وعذابي. و[ قد (٩٢) ] بعد (٩٣) قعري، واشتد حري، فأتني ما وعدتني، فقال لها : لك كل مشرك ومشركة، وكافر وكافرة، وكل خبيث وخبيثة، وكل جبار/ لا يؤمن بيوم الحساب، قالت : قد رضيت. ثم أتى بحديث (٩٤) الإسراء بطوله (٩٥)، وفيه اختلاف بين الرواة. فمذهب من قدمنا ذكره أن النبي ﷺ [ أسرى (٩٦) ] بجسمه وعليه أكثر الناس.
وروي عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال : كانت رؤيا من الله صادقة : وروي ذلك عن عائشة أيضا [ رضي الله عنه (٩٧) ] (٩٨). واستدل (٩٩) الحسن على (١٠٠) صحة ذلك بقوله ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ [ ٦٠ ] (١٠١) فالوحي يأتي للأنبياء في [ النوم (١٠٢) ] وفي اليظقة ودليل ذلك قول إبراهيم [ ﷺ (١٠٣) ] ﴿إني أرى في المنام أني [ أذبحك (١٠٤) ]﴾ (١٠٥) ثم مضى لذلك ليفعل ما أمر به في النوم (١٠٦).
والاختيار عند أهل النظر (١٠٧) : أن يكون أسرى الله [ عز وجل (١٠٨) ] بجسمه وليست برؤيا في المنام، والدليل على صحة ذلك : أنها (١٠٩) لو كانت رؤيا رآها في منامه لم يكن في ذلك دليل ولا حجة على نبوته، لأن كل إنسان يرى أنه ببلد بعيد وهو في بلد آخر. فقد يرى الإنسان أنه في الصين (١١٠) و[ هو (١١١) ]. بقانة، وبينهما سيرة نحو السنتين وأكثر. وقد قال الله [ تعالى (١١٢) ] :﴿أسرى بعبده﴾ [ ١ ] ولم يقل : بروح عبده، فلا يتعدى ما قاله الله [ عز وجل (١١٣) ] إلى غيره إلا بدليل قاطع (١١٤).
وقوله :﴿إلى المسجد الأقصا﴾ [ ١ ] يعني مسجد بيت المقدس.
وقوله :﴿باركنا حوله﴾ [ ١ ].
أي : جعلنا حوله البركة لسكانه في معايشهم وكثرة ثمارهم وطيبها (١١٥). وقيل معناه : أن الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى كلهم كانوا ببيت المقدس فمعنى البركة فيه أنه طهر من الشرك وبوعد منه وخص بالأنبياء (١١٦).
وقوله :﴿(١١٧) لنريه من آياتنا﴾ [ ١ ].
أي (١١٨) : أسري بمحمد [ ﷺ ] لكي يرى من آيات الله [ عز وجل (١١٩) ] وعجائبه [ سبحانه (١٢٠) ] وذلك ما رآه (١٢١) [ في (١٢٢) ] طريقه مما ذكرنا بعضه. وروي : أن أهل مكة قالوا للنبي عليه السلام : إن لنا في طريق الشام إبلا، فأخبرنا خبرها ومتى تقدم. فأخبرهم أنها تقدم عليهم في يوم سماه لهم مع شروق الشمس، وأنه فقد منها جمل أورق فخرجوا في ذلك اليوم فقال أحدهم : هذه الشمس قد أشرقت وقال : هذه الإبل قد [ أقبلت (١٢٣) ] (١٢٤).
وقوله :﴿إنه هو السميع البصير﴾ [ ١ ] معناه السميع لما (١٢٥) يقول هؤلاء المشركون من تكذيب محمد ﷺ وغير ذلك. البصير بما يعملون. لا يخفى عليه شيء من ذلك (١٢٦).
وكسرت " إن " في قوله : " إنه " لأن معنى الكلام : قل يا محمد سبحان الذي أسرى بعبده، وقل (١٢٧) [ يا محمد (١٢٨) ] إنه هو (١٢٩).
ويروى : أن النبي ﷺ لما أعلم قريشا بالإسراء كذبوه، وقالوا له : نسألك عن عير لنا، هل رأيتها في الطريق ؟ فقال : نعم. فقالوا : أين ؟ قال : مررت على عير بني فلان بالرواح (١٣٠)، قد أضلوا ناقة لهم، وهم في طلبها. فمررت على [ ر (١٣١) ] حالهم وليس بها منهم أحد. فوجدت في إناء من آنيتهم ماء فشربته/فسلوهم إذا رجعوا هل وجدوا الماء [ في (١٣٢) ] الإناء (١٣٣) أم لا ؟ فقالوا : هذه آية. قال : ومررت على عير بني (١٣٤) فلان فنفرت مني الإبل فانكسر منها جمل أحمر عليه أبناء فلان. فقالوا : هذه $$$
" سبحان " عند الخليل وسيبويه منصوب على المصدر، إلا أنه لا ينصرف لأنه معرفة في آخر[ ه (١) ] زائدتان (٢). وحكى سيبويه : أن من العرب من (٣) ينكره فيصرفه (٤).
وقال أبو عبيدة : هو منصوب على النداء (٥).
وقال بعضهم. هو موضوع (٦) موضع المصدر فنصب لوقوعه موقعه (٧)، فهو موضع تسبيح.
و (٨) التسبيح : يكون (٩) [ بمعنى (١٠) الصلاة، ومنه قوله تعالى في يونس :
﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾ أي (١١) : من المصلين (١٢).
وفي لغة لبض أهل [ اليمن (١٣) ]، يستعملونه في معنى الاستثناء، ومنه قوله :﴿ألم أقل لكم لولا تسبحون﴾ (١٤) أي : تستثنون إذا أقسمتم ﴿ليصرمنها (١٥) مصبحين﴾ (١٦) ولم يستثنوا. فإنما ذكر [ هم (١٧) ] بتركهم الاستثناء (١٨).
ويستعمل في معنى النور (١٩). ومنه حديث النبي ﷺ : " لولا ذلك لأحرقت (٢٠) سبحات وجهه... " (٢١)، أي نور وجهه.
ومعنى " سبحان الله " : براءة الله من السوء (٢٢). كذلك فسره النبي ﷺ حين سئل عن معنى التسبيح.
وروي عنه أنه سئل (٢٣) عن معنى سبحان [ الله (٢٤) ]، فقال : تنزيه لله من كل سوء (٢٥). وسئل عنها علي (٢٦) [ رضي الله عنه (٢٧) ] فقال : هي كلمة رضيها الله لنفسه (٢٨). وعنه أيضا أنه قال : هي كلمة أحبها الله وضيها لنفسه فأحب أن تقال (٢٩).
ومعنى المسجد الحرام [ أي (٣٠) ] : المسجد الممنوع من الصيد فيه، لأن الحرم (٣١). ممنع (٣٢). والحرم كله مسجد (٣٣).
عن أم هانئ (٣٤) أنها قالت : ما أسري برسول الله [ ﷺ ] إلا وهو [ في بيتي ] (٣٥).
قيل : إنما أسري به من المسجد. عن قتادة عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة [ وهو رجل من قومه، قال : قال نبي الله ﷺ : بينا (٣٦) [ أنا (٣٧) ] عند البيت بين النائم واليقظان، إذ سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة : فأوتيت بطست من ذهب فيه ماء (٣٨) زمزم، قال : فشرح صدري فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم [ ثم (٣٩) ] أعيد مكانه ثم خشى إيمانا وحكمة، ثم أتيت بدابة بيضاء (٤٠) يقال لها البراق، فوق الحمار ودون البغل، يضع (٤١) خطوه أقصى طرفه، فحملت عليه. ثم انطلقنا (٤٢) حتى /[ أ (٤٣) ] تيت السماء الدنيا. ثم ذكر الحديث بطوله.
قال ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن النبي ﷺ أسري به على البراق وهي دابة إبراهيم خليل الرحمن التي كان يزور عليها البيت الحرام يقع حافرها موقع طرفها. قال : فمرت بعير من عيرات قريش بواد من تلك الأودية فنفرت العير، حتى أتى رسول الله ﷺ إيلياء فأتي بقدحين :
قدح خمر، وقدح لبن، فأخذ رسول الله [ ﷺ ] قدح اللبن، فقال له جبريل [ ﷺ ] : هديت إلى الفطرة لو أخذت قدح الخمر[ ل (٤٤) ]غوت أمتك. [ و (٤٥) ] قال ابن شهاب : فأخبرني ابن المسيب أن رسول الله [ ﷺ ] لقي هنالك (٤٦) إبراهيم وموسى وعيسى، فنعتهم رسول الله [ ﷺ ]. فقال : أما موسى فضرب (٤٧)، رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة. وأما عيسى [ فهو (٤٨) ] فهو رجل أحمر كأنه (٤٩) خرج (٥٠) من ديماس وأشبه من رأيت به عروة بن مسعود الثقفي. وأما إبراهيم فإنه أشبه ولده به (٥١).
فلما رجع رسول الله ﷺ حدث قريشا أنه أسري به، قال عبد الله : فارتد ناس كثير بعدما أسلموا، فأتى أبو بكر الصديق [ رضي الله عنه (٥٢) ] فقيل (٥٣) له : صاحبكم يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ثم رجع في ليلة واحدة. قال أبو بكر :[ أ (٥٤) ] وقال ذلك ؟ قالوا : نعم. قال : فاشهد [ وا (٥٥) ] إن كان قال ذلك لقد صدق. قالوا : أفتشهد (٥٦) أنه جاء الشام في ليلة واحدة ؟ فقال إني (٥٧) أصدقه بأبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء. قال (٥٨) أبو سلمة : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله ﷺ يقول : " لما كذبتني قريش قمت (٥٩) فمثل الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه " (٦٠).
وقال أبو العالية : جاء جبريل [ إلى النبي (٦١) ] ﷺ ومعه ميكائيل فقال جبريل لميكائيل إيتني (٦٢) بطست من ماء زمزم كيما (٦٣) أطهر قلبه وأشرح صدره. فشق عن بطنه فغسله ثلاث مرات، واختلف إليه ميكائيل بثلاث طسس (٦٤) من ماء (٦٥) زمزم فشرح صدره، ونزع ما كان فيه من غل، وملاه حلما (٦٦) وإيمانا وعلما (٦٧) ويقينا وإسلاما، وختم بين كتفيه (٦٨) بخاتم النبوءة، ثم أتاه بدابة فحمل عليه، كل خطوة [ منها (٦٩) ] منتهى بصره، فسار فسار (٧٠) معه جبريل. فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد [ كما كان (٧١) ] فقال النبي ﷺ : ما هذا ؟ قال : هؤلاء المجاهدون في سبيل الله، تضاعف لهم الحسنة بسبع مائة ضعف، و ما أنفقوا من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. ثم أتى على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما أرضخت عادت كما كانت لا يفتر عنهم من ذلك شيء فقال من هؤلاء يا جبريل ؟ [ فقال ] (٧٢) هؤلاء الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة. ثم أتى على قوم على إقبالهم رقاع وعلى إدبارهم رقاع، يسرحون كما تسرح الإبل والغنم ويأكلون الضريع/ والزقوم، ورضف جهنم، وحجارتها، فقال : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين لا يؤدون صدقات أموالهم وما ظلمهم الله شيئا وما الله بظلام للعبيد. ثم أتى على قوم بين أيديهم لحم نضيج (٧٣) في قدر، ولحم نيء في قدر خبيث، فجعلوا يأكلون من النيء الخبيث ويدعون النضيج (٧٤) الطيب، فقال : من (٧٥) هؤلاء يا جبريل ؟ [ قال ] (٧٦) : هذا الرجل من أمتك تكون عنده المرأة الحلال الطيب فيأتي امرأة خبيثة فيبيت عندها حتى يصبح، والمرأة تكون عند الرجل [ الطيب (٧٧) ] فتأتي رجلا (٧٨) خبيثا فتبيت معه حتى تصبح، قال : ثم أتى على خشبة من الطريق لا يمر بها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا حرقته فقال : ما هذا يا جبريل ؟ فقال : هذا مثل أقوام من أمتك يقعدون (٧٩) على الطريق فيقطعونه ثم تلا ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ (٨٠). ثم أتى على رجل قد جمع حزمة عظيمة لا يستطيع حملها وهو يزيد عليها، قال من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الرجل من أمتك تكون عليه آمانات (٨١) الناس لا يقدر على أدائها وهو يريد أن يزيد عليها. ثم أتى على قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من حديد كلما قرضت عادت لا يفتر عنهم من ذلك شيء، قال : من هؤلاء [ يا جبريل ؟ قال : هؤلاء ] (٨٢) خطباء الفتنة. ثم أتى على جحر صغير يخرج منه ثور (٨٣) عظيم فجعل الثور (٨٤) يريد أن يرجع من حيث خرج فلا يستطيع، قال : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الرجل يتكلم الكلمة الطيبة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردها. ثم أتى على واد فوجد ريحا طيبة باردة، وريح المسك وسمع صوتا. فقال : يا جبريل ما هذه (٨٥) الريح الطيبة الباردة وريح المسك ؟ وما هذا الصوت ؟ فقال : هذا صوت الجنة تقول : يا رب ايتني ما وعدتني فقد كثر زخرفي، واستبرقي، وحريري، وسندسي، وعبقريي، ولؤلؤي [ ومرجاني (٨٦) ]، وفضتي، وذهبي، وأكوابي، وصحافي، وأباريقي (٨٧)، وفواكهي، وعسلي، ولبني، وخمري (٨٨) فأين ما وعدتني ؟ فقال : لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ومن آمن بي وبرسلي وعمل صالحا ولم يشرك بي، ولم يتخذ من دوني أندادا، ومن خشيني فهو آمن، ومن سألني أعطيته، ومن أقرضني جزيته، ومن توكل علي كفيته، إني أنا الله لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد، وقد أفلح المؤمنون، وتبارك الله أحسن الخالقين. قالت : قد رضيت. ثم أتى على واد فسمع (٨٩) صوتا منكرا ووجد ريحا منتنة فقال : ما (٩٠) هذا يا جبريل ؟ وما هذا الصوت ؟ فقال : هذا صوت جهنم، تقول : يا رب، ايتني ما وعدتني، فقد كثرت سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي (٩١) وضريعي وغساقي وعذابي. و[ قد (٩٢) ] بعد (٩٣) قعري، واشتد حري، فأتني ما وعدتني، فقال لها : لك كل مشرك ومشركة، وكافر وكافرة، وكل خبيث وخبيثة، وكل جبار/ لا يؤمن بيوم الحساب، قالت : قد رضيت. ثم أتى بحديث (٩٤) الإسراء بطوله (٩٥)، وفيه اختلاف بين الرواة. فمذهب من قدمنا ذكره أن النبي ﷺ [ أسرى (٩٦) ] بجسمه وعليه أكثر الناس.
وروي عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال : كانت رؤيا من الله صادقة : وروي ذلك عن عائشة أيضا [ رضي الله عنه (٩٧) ] (٩٨). واستدل (٩٩) الحسن على (١٠٠) صحة ذلك بقوله ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ [ ٦٠ ] (١٠١) فالوحي يأتي للأنبياء في [ النوم (١٠٢) ] وفي اليظقة ودليل ذلك قول إبراهيم [ ﷺ (١٠٣) ] ﴿إني أرى في المنام أني [ أذبحك (١٠٤) ]﴾ (١٠٥) ثم مضى لذلك ليفعل ما أمر به في النوم (١٠٦).
والاختيار عند أهل النظر (١٠٧) : أن يكون أسرى الله [ عز وجل (١٠٨) ] بجسمه وليست برؤيا في المنام، والدليل على صحة ذلك : أنها (١٠٩) لو كانت رؤيا رآها في منامه لم يكن في ذلك دليل ولا حجة على نبوته، لأن كل إنسان يرى أنه ببلد بعيد وهو في بلد آخر. فقد يرى الإنسان أنه في الصين (١١٠) و[ هو (١١١) ]. بقانة، وبينهما سيرة نحو السنتين وأكثر. وقد قال الله [ تعالى (١١٢) ] :﴿أسرى بعبده﴾ [ ١ ] ولم يقل : بروح عبده، فلا يتعدى ما قاله الله [ عز وجل (١١٣) ] إلى غيره إلا بدليل قاطع (١١٤).
وقوله :﴿إلى المسجد الأقصا﴾ [ ١ ] يعني مسجد بيت المقدس.
وقوله :﴿باركنا حوله﴾ [ ١ ].
أي : جعلنا حوله البركة لسكانه في معايشهم وكثرة ثمارهم وطيبها (١١٥). وقيل معناه : أن الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى كلهم كانوا ببيت المقدس فمعنى البركة فيه أنه طهر من الشرك وبوعد منه وخص بالأنبياء (١١٦).
وقوله :﴿(١١٧) لنريه من آياتنا﴾ [ ١ ].
أي (١١٨) : أسري بمحمد [ ﷺ ] لكي يرى من آيات الله [ عز وجل (١١٩) ] وعجائبه [ سبحانه (١٢٠) ] وذلك ما رآه (١٢١) [ في (١٢٢) ] طريقه مما ذكرنا بعضه. وروي : أن أهل مكة قالوا للنبي عليه السلام : إن لنا في طريق الشام إبلا، فأخبرنا خبرها ومتى تقدم. فأخبرهم أنها تقدم عليهم في يوم سماه لهم مع شروق الشمس، وأنه فقد منها جمل أورق فخرجوا في ذلك اليوم فقال أحدهم : هذه الشمس قد أشرقت وقال : هذه الإبل قد [ أقبلت (١٢٣) ] (١٢٤).
وقوله :﴿إنه هو السميع البصير﴾ [ ١ ] معناه السميع لما (١٢٥) يقول هؤلاء المشركون من تكذيب محمد ﷺ وغير ذلك. البصير بما يعملون. لا يخفى عليه شيء من ذلك (١٢٦).
وكسرت " إن " في قوله : " إنه " لأن معنى الكلام : قل يا محمد سبحان الذي أسرى بعبده، وقل (١٢٧) [ يا محمد (١٢٨) ] إنه هو (١٢٩).
ويروى : أن النبي ﷺ لما أعلم قريشا بالإسراء كذبوه، وقالوا له : نسألك عن عير لنا، هل رأيتها في الطريق ؟ فقال : نعم. فقالوا : أين ؟ قال : مررت على عير بني فلان بالرواح (١٣٠)، قد أضلوا ناقة لهم، وهم في طلبها. فمررت على [ ر (١٣١) ] حالهم وليس بها منهم أحد. فوجدت في إناء من آنيتهم ماء فشربته/فسلوهم إذا رجعوا هل وجدوا الماء [ في (١٣٢) ] الإناء (١٣٣) أم لا ؟ فقالوا : هذه آية. قال : ومررت على عير بني (١٣٤) فلان فنفرت مني الإبل فانكسر منها جمل أحمر عليه أبناء فلان. فقالوا : هذه $$$
١ ساقط من ط..
٢ انظر: هذا القول في الكتاب ٢/٣٢٤، وإعراب النحاس ٢/٤١٣ والمشكل ٢/٢٤، وأحكام ابن العربي ٣/١١٩١، والمحرر ١٠/٢٥٦ والجامع ١٠/١٣٤..
٣ ق: ما..
٤ انظر: قوله في الكتاب ٢/٣٢٦، وإعراب النحاس ٢/٤١٣، والمشكل ٢/٢٤، وأحكام ابن العربي ٣/١١٩١..
٥ انظر: قوله في إعراب النحاس ٢/٤١٣، وفيه "أبو عبيد" والمشكل ٢/٢٤، وأحكام ابن العربي ٣/١١٩١، والمحرر ١٠/٢٥٦ وضعه..
٦ ساقط من ق..
٧ وهو قول: ابن جرير والزجاج، انظر: جامع البيان ١٥/١ ومعاني الزجاج ٣/٢٢٥، وأحكام ابن العربي ٣/١١٩١..
٨ ط: وو..
٩ ق: تكون..
١٠ ساقط من النسختين..
١١ الصافات ١٤٣..
١٢ انظر: جامع البيان ١٥/١، والتفسير الكبير ٢٠/١٤٦..
١٣ ق: اليمين..
١٤ القلم: ٢٨..
١٥ ط: لتصر منها..
١٦ القلم: ١٧..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر : هذا القول في جامع البيان ١٥/١، والتفسير الكبير ٢٠/١٤٧..
١٩ ق: "الفون" وانظر: هذا القول في جامع البيان ١٥/١ والتفسير الكبير ٢٠/١٤٧..
٢٠ ق: لاحترقت..
٢١ الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان رقم ٢٩٣ عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات فقال: "إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام. يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل. حجابة النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"..
٢٢ وهو قول سيبويه، انظر: الكتاب ١/٣٢٤، وانظر معاني الزجاج ٣/٢٢٥..
٢٣ ق: سوء..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ أخرجه الحاكم في المستدرك ١/٥٠٢، عن طلحة بن عبيد الله وصححه وأخرجه ابن جرير عن موسى بن طلحة عن النبي ﷺ أنه سئل عن التسبيح، أن يقول الرجل: سبحان الله، قال: أنزاه الله السوء.
انظر: جامع البيان ١٥/٢، وانظر: أيضا إعراب النحاس ٢/٤١٣، والمحرر ١٠/٢٥٦ والجامع ١٠/١٣٤..
٢٦ ط: علي عنها..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ انظر: قوله في أحكام ابن العربي ٣/١١٩١..
٢٩ ق: يقال..
٣٠ ساقط من ط..
٣١ ق: الحرام..
٣٢ ط "الممنع" وانظر: إعراب النحاس ٢/٤١٣..
٣٣ انظر: هذا القول في معاني الفراء ٢/١١٥، ومعاني الزجاج ٣/٢٢٥ وإعراب النحاس ٢/٤١٣ وأحكام الجصاص ٣/١٩٥، والتفسير الكبير ٢٠/١٤٧، وحكاه عن ابن عباس..
٣٤ وهي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، الهاشمية القرشية أخت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قيل اسمها فاختة وقيل عائكة وقيل فاطمة، أسلمت عام الفتح وتوفيت بعد ٤٠ هـ.
انظر: ترجمتها في الإصابة باب النساء رقم ١١٠٢ والأعلام ٥/١٢٦..
٣٥ انظر: قولها في جامع البيان ١٥/٢ وأحكام الجصاص ٣/١٩٤، والمحرر ١٠/٢٥٧ والتفسير الكبير ٢٠/١٤٧..
٣٦ من "وهو رجل" إلى "بينا" زيادة من جامع البيان ساقطة من ق، وهي مطموسة في ط..
٣٧ ساقط من ق..
٣٨ ط: من ماء..
٣٩ ساقط من ط..
٤٠ ق و ط: أبيض..
٤١ ط : يقطع..
٤٢ ط : انطلقت..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ساقط من ط..
٤٥ ساقط من ط..
٤٦ ط: هناك..
٤٧ ق: "فهو" وضرب "أي نحيف"..
٤٨ ساقط من ط..
٤٩ ط: كإنما..
٥٠ ط : اخرج..
٥١ الحديث أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب أحاديث الأنبياء) رقم ٣٣٩٤، والترمذي في السنن، أبواب تفسير القرآن رقم ١٣٧..
٥٢ ساقط من ط..
٥٣ ق : فقال..
٥٤ ساقط من ق..
٥٥ ساقط من ط..
٥٦ ق : "فاتشهد". وط: "فتشهد"..
٥٧ ط: "نا"..
٥٨ ط: "قالوا"..
٥٩ ط: "نمت"..
٦٠ الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار رقم ٣٣٨٦، ومسلم في الصحيح كتاب الإيمان رقم ٢٧٦، والترمذي في السنن، أبواب تفسير القرآن رقم ٥١٤٠ وانظر: جامع البيان ٥/١٥ والمحرر ١٠/٢٥٥.
.
٦١ ساقط من ق..
٦٢ ق : آتي..
٦٣ ط: كلما..
٦٤ ط: أطياس..
٦٥ ط : مماء.
٦٦ ق: حكما..
٦٧ ط: وعلما وإيمانا..
٦٨ ط : كثفه..
٦٩ ساقط من ق..
٧٠ ق "فصار وصار"..
٧١ ساقط من النسختين..
٧٢ ساقط من ط..
٧٣ ق : يطبخ..
٧٤ ق: ليطبخ" كذا..
٧٥ ط : ما..
٧٦ ساقط من ق..
٧٧ ساقط من ط..
٧٨ ط: رجل..
٧٩ ط: يستعدون..
٨٠ الأعراف: ٨٦..
٨١ ط: أمانة..
٨٢ ساقط من ق..
٨٣ في النسختين: نور..
٨٤ انظر : المصدر السابق..
٨٥ ق: هذا..
٨٦ ساقط من ق..
٨٧ ق : ابرقي..
٨٨ ط : خمرتي..
٨٩ ق: فسمعت..
٩٠ ق: من..
٩١ ق: فسمعت..
٩٢ ساقط من ط..
٩٣ ط : بعد بعد..
٩٤ ق : الحديث..
٩٥ انظر: قول أبي العالية بتمامه في جامع البيان ١٥/٦..
٩٦ ساقط من ط..
٩٧ ساقط من ق..
٩٨ انظر: قولهما في جامع البيان ١٥/١٦..
٩٩ ق: فاستدل..
١٠٠ ق عن..
١٠١ انظر: قول الحسن في جامع البيان ١٥/١٦..
١٠٢ ساقط من ق..
١٠٣ ساقط من ط..
١٠٤ ساقط من ط..
١٠٥ الصافات : ١٠٢..
١٠٦ ط : المنام..
١٠٧ ساقط من ق..
١٠٨ ساقط من ق..
١٠٩ ط: إنه..
١١٠ ط: بالصين..
١١١ ساقط من ق..
١١٢ ساقط من ط..
١١٣ ساقط من ق..
١١٤ ومن بين من رجح هذا القول الطبري، انظر: جامع البيان ١٥/١٦و ١٧..
١١٥ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٧..
١١٦ انظر: هذا القول في إعراب النحاس ٢/٤١٣ ولم ينسبه..
١١٧ ط : زاد: "إنه"..
١١٨ ط: أتى..
١١٩ ساقط من ق..
١٢٠ ساقط من ق..
١٢١ ط: رأى..
١٢٢ ساقط من ق..
١٢٣ ساقط من ق..
١٢٤ انظر : هذا القول في جامع البيان ١٥/١٧..
١٢٥ ط : ما يقول..
١٢٦ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٧و١٨..
١٢٧ ق : قيل..
١٢٨ ساقط من ط..
١٢٩ وهو قول بعض البصريين، انظر: جامع البيان ٥/١٨..
١٣٠ ط : بالروحة..
١٣١ ساقط من ق..
١٣٢ ساقط من ط..
١٣٣ ق: إناء..
١٣٤ ق : بن..
٢ انظر: هذا القول في الكتاب ٢/٣٢٤، وإعراب النحاس ٢/٤١٣ والمشكل ٢/٢٤، وأحكام ابن العربي ٣/١١٩١، والمحرر ١٠/٢٥٦ والجامع ١٠/١٣٤..
٣ ق: ما..
٤ انظر: قوله في الكتاب ٢/٣٢٦، وإعراب النحاس ٢/٤١٣، والمشكل ٢/٢٤، وأحكام ابن العربي ٣/١١٩١..
٥ انظر: قوله في إعراب النحاس ٢/٤١٣، وفيه "أبو عبيد" والمشكل ٢/٢٤، وأحكام ابن العربي ٣/١١٩١، والمحرر ١٠/٢٥٦ وضعه..
٦ ساقط من ق..
٧ وهو قول: ابن جرير والزجاج، انظر: جامع البيان ١٥/١ ومعاني الزجاج ٣/٢٢٥، وأحكام ابن العربي ٣/١١٩١..
٨ ط: وو..
٩ ق: تكون..
١٠ ساقط من النسختين..
١١ الصافات ١٤٣..
١٢ انظر: جامع البيان ١٥/١، والتفسير الكبير ٢٠/١٤٦..
١٣ ق: اليمين..
١٤ القلم: ٢٨..
١٥ ط: لتصر منها..
١٦ القلم: ١٧..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر : هذا القول في جامع البيان ١٥/١، والتفسير الكبير ٢٠/١٤٧..
١٩ ق: "الفون" وانظر: هذا القول في جامع البيان ١٥/١ والتفسير الكبير ٢٠/١٤٧..
٢٠ ق: لاحترقت..
٢١ الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان رقم ٢٩٣ عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات فقال: "إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام. يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل. حجابة النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"..
٢٢ وهو قول سيبويه، انظر: الكتاب ١/٣٢٤، وانظر معاني الزجاج ٣/٢٢٥..
٢٣ ق: سوء..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ أخرجه الحاكم في المستدرك ١/٥٠٢، عن طلحة بن عبيد الله وصححه وأخرجه ابن جرير عن موسى بن طلحة عن النبي ﷺ أنه سئل عن التسبيح، أن يقول الرجل: سبحان الله، قال: أنزاه الله السوء.
انظر: جامع البيان ١٥/٢، وانظر: أيضا إعراب النحاس ٢/٤١٣، والمحرر ١٠/٢٥٦ والجامع ١٠/١٣٤..
٢٦ ط: علي عنها..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ انظر: قوله في أحكام ابن العربي ٣/١١٩١..
٢٩ ق: يقال..
٣٠ ساقط من ط..
٣١ ق: الحرام..
٣٢ ط "الممنع" وانظر: إعراب النحاس ٢/٤١٣..
٣٣ انظر: هذا القول في معاني الفراء ٢/١١٥، ومعاني الزجاج ٣/٢٢٥ وإعراب النحاس ٢/٤١٣ وأحكام الجصاص ٣/١٩٥، والتفسير الكبير ٢٠/١٤٧، وحكاه عن ابن عباس..
٣٤ وهي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، الهاشمية القرشية أخت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قيل اسمها فاختة وقيل عائكة وقيل فاطمة، أسلمت عام الفتح وتوفيت بعد ٤٠ هـ.
انظر: ترجمتها في الإصابة باب النساء رقم ١١٠٢ والأعلام ٥/١٢٦..
٣٥ انظر: قولها في جامع البيان ١٥/٢ وأحكام الجصاص ٣/١٩٤، والمحرر ١٠/٢٥٧ والتفسير الكبير ٢٠/١٤٧..
٣٦ من "وهو رجل" إلى "بينا" زيادة من جامع البيان ساقطة من ق، وهي مطموسة في ط..
٣٧ ساقط من ق..
٣٨ ط: من ماء..
٣٩ ساقط من ط..
٤٠ ق و ط: أبيض..
٤١ ط : يقطع..
٤٢ ط : انطلقت..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ساقط من ط..
٤٥ ساقط من ط..
٤٦ ط: هناك..
٤٧ ق: "فهو" وضرب "أي نحيف"..
٤٨ ساقط من ط..
٤٩ ط: كإنما..
٥٠ ط : اخرج..
٥١ الحديث أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب أحاديث الأنبياء) رقم ٣٣٩٤، والترمذي في السنن، أبواب تفسير القرآن رقم ١٣٧..
٥٢ ساقط من ط..
٥٣ ق : فقال..
٥٤ ساقط من ق..
٥٥ ساقط من ط..
٥٦ ق : "فاتشهد". وط: "فتشهد"..
٥٧ ط: "نا"..
٥٨ ط: "قالوا"..
٥٩ ط: "نمت"..
٦٠ الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار رقم ٣٣٨٦، ومسلم في الصحيح كتاب الإيمان رقم ٢٧٦، والترمذي في السنن، أبواب تفسير القرآن رقم ٥١٤٠ وانظر: جامع البيان ٥/١٥ والمحرر ١٠/٢٥٥.
.
٦١ ساقط من ق..
٦٢ ق : آتي..
٦٣ ط: كلما..
٦٤ ط: أطياس..
٦٥ ط : مماء.
٦٦ ق: حكما..
٦٧ ط: وعلما وإيمانا..
٦٨ ط : كثفه..
٦٩ ساقط من ق..
٧٠ ق "فصار وصار"..
٧١ ساقط من النسختين..
٧٢ ساقط من ط..
٧٣ ق : يطبخ..
٧٤ ق: ليطبخ" كذا..
٧٥ ط : ما..
٧٦ ساقط من ق..
٧٧ ساقط من ط..
٧٨ ط: رجل..
٧٩ ط: يستعدون..
٨٠ الأعراف: ٨٦..
٨١ ط: أمانة..
٨٢ ساقط من ق..
٨٣ في النسختين: نور..
٨٤ انظر : المصدر السابق..
٨٥ ق: هذا..
٨٦ ساقط من ق..
٨٧ ق : ابرقي..
٨٨ ط : خمرتي..
٨٩ ق: فسمعت..
٩٠ ق: من..
٩١ ق: فسمعت..
٩٢ ساقط من ط..
٩٣ ط : بعد بعد..
٩٤ ق : الحديث..
٩٥ انظر: قول أبي العالية بتمامه في جامع البيان ١٥/٦..
٩٦ ساقط من ط..
٩٧ ساقط من ق..
٩٨ انظر: قولهما في جامع البيان ١٥/١٦..
٩٩ ق: فاستدل..
١٠٠ ق عن..
١٠١ انظر: قول الحسن في جامع البيان ١٥/١٦..
١٠٢ ساقط من ق..
١٠٣ ساقط من ط..
١٠٤ ساقط من ط..
١٠٥ الصافات : ١٠٢..
١٠٦ ط : المنام..
١٠٧ ساقط من ق..
١٠٨ ساقط من ق..
١٠٩ ط: إنه..
١١٠ ط: بالصين..
١١١ ساقط من ق..
١١٢ ساقط من ط..
١١٣ ساقط من ق..
١١٤ ومن بين من رجح هذا القول الطبري، انظر: جامع البيان ١٥/١٦و ١٧..
١١٥ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٧..
١١٦ انظر: هذا القول في إعراب النحاس ٢/٤١٣ ولم ينسبه..
١١٧ ط : زاد: "إنه"..
١١٨ ط: أتى..
١١٩ ساقط من ق..
١٢٠ ساقط من ق..
١٢١ ط: رأى..
١٢٢ ساقط من ق..
١٢٣ ساقط من ق..
١٢٤ انظر : هذا القول في جامع البيان ١٥/١٧..
١٢٥ ط : ما يقول..
١٢٦ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٧و١٨..
١٢٧ ق : قيل..
١٢٨ ساقط من ط..
١٢٩ وهو قول بعض البصريين، انظر: جامع البيان ٥/١٨..
١٣٠ ط : بالروحة..
١٣١ ساقط من ق..
١٣٢ ساقط من ط..
١٣٣ ق: إناء..
١٣٤ ق : بن..