تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ١ وقوله تعالى :﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾ سبحان كلمة إجلال الله عن الأكفاء وتنزيهه عن الشركاء وتبرئته عنا قالت المعطلة فيه، وظنت الملاحدة به من الولد والحاجات والآفات وجميع معاني الخلق.
وروي في بعض الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن تفسير ﴿سبحان الله﴾ ( المؤمنون : ٩١ و. . . . ) فقال(١) :( هو تنزيه الله عن كل سوء ) ( بنحوه ابن جرير الطبري في تفسيره : ٩/٢ ).
ومعنى قوله :﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ هو، والله أعلم، كأنه ذكر أن من قدر على أن يسري بعبده ليلا مسيرة شهر يقدر على إحياء ( الموتى ) (٢) بعد الموت، ويملك حفظ رسوله والنصر له وإظهار آيات نبوته ورسالته وقطع حيل المكذبين له والمخالفين.
وقوله تعالى :﴿من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ سماه أقصى، وهو الأبعد، من قصى يقصي، فهو قاص ؛ كأنه لم يكون يومئذ إلا المسجد الحرام ومسجده بالمدينة ومسجد بيت المقدس، فسماه، والله أعلم، المسجد الأقصى.
وقوله تعالى :﴿الذي باركنا حوله﴾ قيل : سماه (٣) مباركا لكثرة أنزاله وخيراته وسعته. وقيل : سماه (٤) مباركا لأنه مكان الأنبياء ومقامهم، فبورك فيه ببركتهم ويمنهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿لنريه من آياتنا﴾ أي لنريه من آياتنا الحسية بعد ما أريناه (٥) الآيات العقلية ؛ لأن الآيات الحسية أكبر في قطع الشبهة ورفع الوساوس من العقلية، إذ لا يشك أحد في ما كان (٦) سبيل معرفته الحس والعيان، وقد تعترض الشبه (٧) والوساوس في العقليات لأنه لا يشك أحد في نفسه أنه هو، فأحب عز وجل أن يري رسوله آيات حسية تضطر ( المتعنتين إلى )(٨) قبولها والإيمان والإقرار له أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما يعلمون أن ما كان يخبرهم من أخبار حين(٩) قال : إنه رأى غير فلان وأمورا يعلمون أنه لا يقول إلا عن مشاهدة وعيان، لأنه ما كان ما أوتي من الآيات العقليات قالوا : أنه سحر، وما ذكر من الأنباء التي كانت في كتبهم المتقدمة قالوا ﴿أساطير الأولين﴾ ( الأنعام : ٢٥ و. . . . ) وقالوا(١٠) :﴿إنما يعلمه بشر﴾ ( النحل : ١٠٣ ) ليس ذلك عمل سحر ولا إفكا ولا افتراء ولا أساطير الأولين على ما نسبوه إلى السحر مرة وإلى الإفك والافتراء ثانيا، ونحوه.
وقوله تعالى :﴿إنه هو السميع البصير﴾ أي من قدر على ما ذكر لا يحتمل أن يخفى عليه شيء من قول أو عمل. ثم روي من الأخبار، وأنه عرج إلى السماء حتى رأى إخوانه الأنبياء الماضين قبله وما ذكر فيها. فنحن نقول ما قال الصديق، رضوان الله تعالى عليه، إن كان قال ذلك فأنا أشهد على ذلك، وإلا (١١) نقول على مقدار ما في الآية : إنه أسري به إلى البيت المقدس المسجد الأقصى، ولا نزيد عليه، لأنه من أخبار الآحاد فلا تسع الشهادة له.
وروي في بعض الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن تفسير ﴿سبحان الله﴾ ( المؤمنون : ٩١ و. . . . ) فقال(١) :( هو تنزيه الله عن كل سوء ) ( بنحوه ابن جرير الطبري في تفسيره : ٩/٢ ).
ومعنى قوله :﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ هو، والله أعلم، كأنه ذكر أن من قدر على أن يسري بعبده ليلا مسيرة شهر يقدر على إحياء ( الموتى ) (٢) بعد الموت، ويملك حفظ رسوله والنصر له وإظهار آيات نبوته ورسالته وقطع حيل المكذبين له والمخالفين.
وقوله تعالى :﴿من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ سماه أقصى، وهو الأبعد، من قصى يقصي، فهو قاص ؛ كأنه لم يكون يومئذ إلا المسجد الحرام ومسجده بالمدينة ومسجد بيت المقدس، فسماه، والله أعلم، المسجد الأقصى.
وقوله تعالى :﴿الذي باركنا حوله﴾ قيل : سماه (٣) مباركا لكثرة أنزاله وخيراته وسعته. وقيل : سماه (٤) مباركا لأنه مكان الأنبياء ومقامهم، فبورك فيه ببركتهم ويمنهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿لنريه من آياتنا﴾ أي لنريه من آياتنا الحسية بعد ما أريناه (٥) الآيات العقلية ؛ لأن الآيات الحسية أكبر في قطع الشبهة ورفع الوساوس من العقلية، إذ لا يشك أحد في ما كان (٦) سبيل معرفته الحس والعيان، وقد تعترض الشبه (٧) والوساوس في العقليات لأنه لا يشك أحد في نفسه أنه هو، فأحب عز وجل أن يري رسوله آيات حسية تضطر ( المتعنتين إلى )(٨) قبولها والإيمان والإقرار له أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما يعلمون أن ما كان يخبرهم من أخبار حين(٩) قال : إنه رأى غير فلان وأمورا يعلمون أنه لا يقول إلا عن مشاهدة وعيان، لأنه ما كان ما أوتي من الآيات العقليات قالوا : أنه سحر، وما ذكر من الأنباء التي كانت في كتبهم المتقدمة قالوا ﴿أساطير الأولين﴾ ( الأنعام : ٢٥ و. . . . ) وقالوا(١٠) :﴿إنما يعلمه بشر﴾ ( النحل : ١٠٣ ) ليس ذلك عمل سحر ولا إفكا ولا افتراء ولا أساطير الأولين على ما نسبوه إلى السحر مرة وإلى الإفك والافتراء ثانيا، ونحوه.
وقوله تعالى :﴿إنه هو السميع البصير﴾ أي من قدر على ما ذكر لا يحتمل أن يخفى عليه شيء من قول أو عمل. ثم روي من الأخبار، وأنه عرج إلى السماء حتى رأى إخوانه الأنبياء الماضين قبله وما ذكر فيها. فنحن نقول ما قال الصديق، رضوان الله تعالى عليه، إن كان قال ذلك فأنا أشهد على ذلك، وإلا (١١) نقول على مقدار ما في الآية : إنه أسري به إلى البيت المقدس المسجد الأقصى، ولا نزيد عليه، لأنه من أخبار الآحاد فلا تسع الشهادة له.
١ في الأصل وم: قال..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: سمى..
٤ في الأصل وم: سمى..
٥ في الأصل وم: أراه..
٦ أدرج قبلها في الأصل: أن..
٧ أدرج قبلها في الأصل وم: ربما..
٨ في الأصل وم: المنصفين على..
٩ في الأصل وم: حيث..
١٠ في الأصل وم: و..
١١ من م، في الأصل ولا..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: سمى..
٤ في الأصل وم: سمى..
٥ في الأصل وم: أراه..
٦ أدرج قبلها في الأصل: أن..
٧ أدرج قبلها في الأصل وم: ربما..
٨ في الأصل وم: المنصفين على..
٩ في الأصل وم: حيث..
١٠ في الأصل وم: و..
١١ من م، في الأصل ولا..