التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ الآية. قال النحويون: ﴿سُبْحَانَ﴾: اسم موضوع في موضع مصدر سبَّحتُ الله تسبيحًا وسبحانًا، فالتسبيح هو المصدر، وسبحان اسم منه (١)؛ كقولك: كَفَّرتُ اليمين تكفيرًا وكُفْرانًا (٢)، وتأويله في المعنى: أنه البراءة والتنزيه لله مما يُنْفَى عنه، والتسبيح يُذْكر بمعنى الصلاة، ومنه قوله: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣]، أي: من المصلين (٣)، والسُّبْحةُ: الصلاة النافلة (٤)،
(١) انظر: "الكتاب" ١/ ٣٢٢، و"المقتضب" ٣/ ٢١٧، و"تفسير الطبري" ١٥/ ١، و"المخصص" ١٧/ ١٦٣، و"أمالي ابن الشجري" ٢/ ١٠٧، و"شرح المفصل" ١/ ٣٧، و"الخزانة" ٧/ ٢٤٥.
(٢) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٤ بنصه وعزاه إلى أبي عبيد، وليس في غريبه، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٥، و"القرطبي" ١٠/ ٢٠٤.
(٣) ورد في "غريب الحديث" ١/ ٩٨ بلفظه، و"الغريب" لابن قتيبة ٢/ ٩٦ بلفظه، أخرجه "الطبري" ١٥/ ١ بلفظه عن ابن عباس وابن جبير والسديّ، وورد بلفظه في "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣١٣، و"تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦١٠، و"المفردات" ص ٣٩٢، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٢٤، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٥، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦.
(٤) ورد بنحوه في "غريب الحديث" ١/ ١٩٨، و"تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦١٠، عن الليث، و"المحيط في اللغة" (سبح) ٢/ ٤٩٥، و"تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٥، انظر: "تفسير الفخر الرازى" ٢٠/ ١٤٦، و"اللسان" (سبح) ٤/ ١٩١٦.
(٢) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٤ بنصه وعزاه إلى أبي عبيد، وليس في غريبه، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٥، و"القرطبي" ١٠/ ٢٠٤.
(٣) ورد في "غريب الحديث" ١/ ٩٨ بلفظه، و"الغريب" لابن قتيبة ٢/ ٩٦ بلفظه، أخرجه "الطبري" ١٥/ ١ بلفظه عن ابن عباس وابن جبير والسديّ، وورد بلفظه في "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣١٣، و"تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦١٠، و"المفردات" ص ٣٩٢، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٢٤، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٥، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦.
(٤) ورد بنحوه في "غريب الحديث" ١/ ١٩٨، و"تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦١٠، عن الليث، و"المحيط في اللغة" (سبح) ٢/ ٤٩٥، و"تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٥، انظر: "تفسير الفخر الرازى" ٢٠/ ١٤٦، و"اللسان" (سبح) ٤/ ١٩١٦.
وإنما قيل للمصلي: مُسَبِّح؛ لأنه معظم لله بالصلاة تعظيم المنزه له عما لا يجوز في صفته، وورد التسبيح بمعنى الاستثناء في قوله -عزوجل-: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُون﴾ [القلم: ٢٨]، أي: [لو] (١) لا تستثنون (٢)، وهو لغة لبعض اليمن، وتأويله يعود إلى تعظيم الله في الاستثناء بمشيئته (٣).
وجاء في الحديث: "لولا ذلك لأحْرَقَتْ سُبُحاتُ وَجْهِهِ ما أدرَكَتْ مِنْ شَيء" (٤) فيقال: إنه نور وجهه (٥).
قال أبو عبيد: ولم نَسمع هذه الكلمة ولا نَعرف لها شاهدًا في كلامهم
وجاء في الحديث: "لولا ذلك لأحْرَقَتْ سُبُحاتُ وَجْهِهِ ما أدرَكَتْ مِنْ شَيء" (٤) فيقال: إنه نور وجهه (٥).
قال أبو عبيد: ولم نَسمع هذه الكلمة ولا نَعرف لها شاهدًا في كلامهم
(١) ما بين المعقوفين إضافة ليتلاءم لفظ التفسير مع لفظ الآية.
(٢) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١، بنحوه عن مجاهد من طريقين، وورد في "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٠٩، بنحوه، و"المحيط في اللغة" (سبح) ٢/ ٤٩٥، بنحوه، و"المفردات" ص ٣٩٣، بنحوه، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٢٤ بنصه، والطوسي ٦/ ٤٤٥، بنحوه.
انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦، و"عمدة الحفاظ" ٢/ ١٨٩.
(٣) قال الزجاج: فالاستثناء تعظيم الله والإقرار بأنه لا يقدر أحدٌ أن يفعل فعلًا إلا بمشيئة الله -عزوجل-.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٠٩.
(٤) طرفه: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام.. "، عن أبي موسى، أخرجه أحمد ٤/ ٤٠١، ٤٠٥، بنحوه، ومسلم (١٧٩) كتاب: الإيمان، باب: قوله (: "إن الله لاينام" بنحوه، ابن ماجه (١٩٥) كتاب: المقدمة فيما أنكرت الجهمية ١/ ٣٩، وابن أبي عاصم في "السنة" ١/ ٢٧٢، بنحوه، والآجري في "الشريعة" ص ٢٩١، ٣٠٤، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص ١٣٠ - بنحوه، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٩١، بنحوه، والبغوي في "شرح السنة" الإيمان الرد على الجهمية ١/ ١٧٣، بنحوه، وورد في "غريب الحديث" ١/ ٤٥٧ - بنحوه، و"تفسير الطبري" ٨/ ٣ بنصه.
(٥) ورد في "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ٦١٠ بنصه، قالي ابن شميل.
(٢) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١، بنحوه عن مجاهد من طريقين، وورد في "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٠٩، بنحوه، و"المحيط في اللغة" (سبح) ٢/ ٤٩٥، بنحوه، و"المفردات" ص ٣٩٣، بنحوه، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٢٤ بنصه، والطوسي ٦/ ٤٤٥، بنحوه.
انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦، و"عمدة الحفاظ" ٢/ ١٨٩.
(٣) قال الزجاج: فالاستثناء تعظيم الله والإقرار بأنه لا يقدر أحدٌ أن يفعل فعلًا إلا بمشيئة الله -عزوجل-.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٠٩.
(٤) طرفه: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام.. "، عن أبي موسى، أخرجه أحمد ٤/ ٤٠١، ٤٠٥، بنحوه، ومسلم (١٧٩) كتاب: الإيمان، باب: قوله (: "إن الله لاينام" بنحوه، ابن ماجه (١٩٥) كتاب: المقدمة فيما أنكرت الجهمية ١/ ٣٩، وابن أبي عاصم في "السنة" ١/ ٢٧٢، بنحوه، والآجري في "الشريعة" ص ٢٩١، ٣٠٤، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص ١٣٠ - بنحوه، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٩١، بنحوه، والبغوي في "شرح السنة" الإيمان الرد على الجهمية ١/ ١٧٣، بنحوه، وورد في "غريب الحديث" ١/ ٤٥٧ - بنحوه، و"تفسير الطبري" ٨/ ٣ بنصه.
(٥) ورد في "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ٦١٠ بنصه، قالي ابن شميل.
إلا في الحديث (١).
وقال غيره: (سُبُحات وجهه): نور وجهه الذي إذا رآه الرائي قال: سبحان الله (٢)، قال سيبويه معنى سبحان الله: براءة الله من السوء (٣)، و (سبحان) اسم لهذا المعنى معرفة، يدل على ذلك قول الأعشى:
سبحانَ مِنْ عَلْقمَةَ الفَاجِرِ (٤)
أي براءة منه، وهو ذِكْرٌ بِعِظَمِ اللهِ لا يصلح لغيره، وإنما ذَكَرَه الشاعرُ نادرًا؛ بأن ردَّه إلى الأصل وأجراه كالمثل (٥).
وقال غيره: (سُبُحات وجهه): نور وجهه الذي إذا رآه الرائي قال: سبحان الله (٢)، قال سيبويه معنى سبحان الله: براءة الله من السوء (٣)، و (سبحان) اسم لهذا المعنى معرفة، يدل على ذلك قول الأعشى:
سبحانَ مِنْ عَلْقمَةَ الفَاجِرِ (٤)
أي براءة منه، وهو ذِكْرٌ بِعِظَمِ اللهِ لا يصلح لغيره، وإنما ذَكَرَه الشاعرُ نادرًا؛ بأن ردَّه إلى الأصل وأجراه كالمثل (٥).
(١) "غريب الحديث" ٣/ ١٧٣، بنحوه.
(٢) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٥ بنصه، وعزاه إلى المبرد.
(٣) "الكتاب" ١/ ٣٢٤ بنصه، وورد في "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦٠٩ بنصه.
(٤) وصدره:
أقولُ لما جاءني فجرُهُ.
"ديوانه" ص ٩٣، وورد في "الكتاب" ١/ ٣٢٤، و"مجاز القرآن" ١/ ٣٦، و"جمهرة اللغة" ١/ ٢٧٨، و"الخصائص" ٢/ ٤٣٥، و"وتهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦٠٩، و"مجمل اللغة" ١/ ٤٨٢، و"أمالي ابن الشجري" ٢/ ١٠٧، ٥٧٨، و"تفسير الثعلبي" ٧/ ٩٣أ، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٥، و"الأساس" ١/ ٤١٨، و"شرح المفصل" ١/ ٣٧، و"اللسان" (سبح) ٤/ ١٩١٤، و"الدر المنثور" ٤/ ٢٥٨، و"الخزانة" ٧/ ٢٣٧، وورد بلا نسبة في "المقتضب" ٨/ ٢١٣، و"الخصائص" ٢/ ١٩٧، و"معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١١٨، و"المخصص" ١٥/ ١٨٧ و"المفردات" ص ٣٩٣، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٢٣، و"عمدة الحفاظ" ٢/ ١٨٨. وفي جميع المصادر -عدا الديوان- فخره، الفاخر، فلعلها تصحفت فيه، فرواية المصادر أصح؛ لأن الكلام في الفخر لا الفجْر، كما قال أبو عبيدة: قال الأعشى تبرؤا وتكذيبًا لفخر علقمةَ. "مجاز القرآن" ١/ ٣٦.
(٥) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٥ بنصه تقريبًا، قال الراغب: تقديره سُبحان علقمة، على طريق التهكم، فزاد فيه (منْ) ردًا إلى أصله، وقيل: أراد سبحان الله =
(٢) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٥ بنصه، وعزاه إلى المبرد.
(٣) "الكتاب" ١/ ٣٢٤ بنصه، وورد في "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦٠٩ بنصه.
(٤) وصدره:
أقولُ لما جاءني فجرُهُ.
"ديوانه" ص ٩٣، وورد في "الكتاب" ١/ ٣٢٤، و"مجاز القرآن" ١/ ٣٦، و"جمهرة اللغة" ١/ ٢٧٨، و"الخصائص" ٢/ ٤٣٥، و"وتهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦٠٩، و"مجمل اللغة" ١/ ٤٨٢، و"أمالي ابن الشجري" ٢/ ١٠٧، ٥٧٨، و"تفسير الثعلبي" ٧/ ٩٣أ، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٥، و"الأساس" ١/ ٤١٨، و"شرح المفصل" ١/ ٣٧، و"اللسان" (سبح) ٤/ ١٩١٤، و"الدر المنثور" ٤/ ٢٥٨، و"الخزانة" ٧/ ٢٣٧، وورد بلا نسبة في "المقتضب" ٨/ ٢١٣، و"الخصائص" ٢/ ١٩٧، و"معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١١٨، و"المخصص" ١٥/ ١٨٧ و"المفردات" ص ٣٩٣، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٢٣، و"عمدة الحفاظ" ٢/ ١٨٨. وفي جميع المصادر -عدا الديوان- فخره، الفاخر، فلعلها تصحفت فيه، فرواية المصادر أصح؛ لأن الكلام في الفخر لا الفجْر، كما قال أبو عبيدة: قال الأعشى تبرؤا وتكذيبًا لفخر علقمةَ. "مجاز القرآن" ١/ ٣٦.
(٥) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٥ بنصه تقريبًا، قال الراغب: تقديره سُبحان علقمة، على طريق التهكم، فزاد فيه (منْ) ردًا إلى أصله، وقيل: أراد سبحان الله =
وقال صاحب النظم: السبح في اللغة: التباعد، يدل عليه قوله -عز وجل-: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: ٧] أي متباعدًا في المذهب والمدة لما تريد من قضاء حوائجك، ومعنى سَبَّحَ الله: بعّده ونزهه عما لا يليق به (١)، والتنزيه معناه: التبعيد (٢)، و ﴿سُبْحَنَ﴾ اسم بمعنى المصدر، موضوع موضع الفعل، وكثيرًا ما تضع العربُ المصادرَ مواضع الأفعال؛ كقوله عز وجل: ﴿فَضَرْبَ اَلرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] أي اضربوها، ومثله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾ [الزخرف: ٨٨] أي ويقول، فعلى هذا معنى ﴿سُبْحَنَ﴾ أي سَبِّحوه ونَزِّهوه عن الشريك والولد و (٣) ما لا يجوز في صفته، ويجوز أن يكون هذا التنزيه راجعًا إلى الله تعالى، وبذلك فسَّر ابن عباس فقال: نزّه (٤) نفسه (٥)، وعلى هذا يجوز أن ينتصب ﴿سُبْحَنَ﴾ على النداء بمعنى: يا سبحان الذي أسرى بعبده.
قال الزجاج: معناه سَيَّر عبدَه (٦)، يعني محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، ومضى الكلام
قال الزجاج: معناه سَيَّر عبدَه (٦)، يعني محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، ومضى الكلام
= من أجل علقمة، وقد اعترض السمين والبغدادي على قوله الأول؛ فقال السمين: وفيه نظر، وقال البغدادي: وهو ضعيف لغةً وصناعة، انظر: "الدر المصون" ١/ ٢٥٩، و"الخزانة" ٧/ ٢٤٥.
(١) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٥ بنصه.
(٢) انظر (سبح) في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٠٩، و"اللسان" ٤/ ١٩١٤.
(٣) الواو ساقطة من (أ)، (د).
(٤) في جميع النسخ: نزّهه، والصحيح المثبت كما في سورة النحل [آية: ١] عن ابن عباس أيضًا.
(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص ٢٨٢، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" ١/ ٢٠٠ أ، و"هود الهواري" ٢/ ٣٥٩، و"السمرقندي" ٢/ ٢٢٨، و"الفخر الرازي" ١٩/ ٢١٨.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٢٥ بنصه.
(١) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٥ بنصه.
(٢) انظر (سبح) في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٠٩، و"اللسان" ٤/ ١٩١٤.
(٣) الواو ساقطة من (أ)، (د).
(٤) في جميع النسخ: نزّهه، والصحيح المثبت كما في سورة النحل [آية: ١] عن ابن عباس أيضًا.
(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص ٢٨٢، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" ١/ ٢٠٠ أ، و"هود الهواري" ٢/ ٣٥٩، و"السمرقندي" ٢/ ٢٢٨، و"الفخر الرازي" ١٩/ ٢١٨.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٢٥ بنصه.
في السُّرَى والإسراء (١).
وقوله تعالى: ﴿لَيْلًا﴾ قال مقاتل: كان ذلك الليل قبل الهجرة بسنة (٢)، ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ اختلفوا فيه، فقال الحسن وقتادة: يعني نفس المسجد (٣)، يدل عليه ما روى أنس والحسن: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينا أنا في المسجد الحرام في الحجر عند البيت بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل بالبراق.. " (٤) وذكر حديث المعراج.
وقوله تعالى: ﴿لَيْلًا﴾ قال مقاتل: كان ذلك الليل قبل الهجرة بسنة (٢)، ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ اختلفوا فيه، فقال الحسن وقتادة: يعني نفس المسجد (٣)، يدل عليه ما روى أنس والحسن: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينا أنا في المسجد الحرام في الحجر عند البيت بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل بالبراق.. " (٤) وذكر حديث المعراج.
(١) سورة هود آية [٨١].
(٢) "تفسير مقاتل" ١/ ٢١٠ بنصه.
(٣) ورد في "تفسير الجصاص" ٣/ ١٩٥ بنصه عنهما، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦ بنصه عنهما، انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٤، عنهما.
(٤) ثبت حديث الإسراء والمعراج بعدة روايات مختصرة ومطولة وفي بعض الروايات زيادات لا تصح، فرواه أنس بن مالك ومالك بن صعصعة -رضي الله عنهما- برواية: "بينما أنا في الحطيم- الحِجْر- مضطجعًا إذ أتاني.. " أخرجه أحمد ٤/ ٢٠٨، والبخاري (٣٢٠٧) كتاب: بدء الخلق، باب: ذِكْر الملائكة ٣/ ١١٧٣ وفي: فضائل الصحابة/المعراج (٣/ ١٤١٠، والبيهقي في "الدلائل" ٢/ ٣٧٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ٨/ ٣٨، والبغوي في "شرح السنة" الفضائل/المعراج ١٣/ ٣٣٦، ورواه أنس بن مالك وأبو سيد برواية: (أُتيت بالبراق) و (أُتيت بدابة) أخرجه أحمد ٣/ ١٤٨، ومسلم (١٦٢) كتاب: الإيمان، باب: الإسراء، و"عبد الرزاق" ٢/ ٣٦٥، و"الطبري" ١٥/ ٣ - ٤، والبيهقي في "الدلائل" ٢/ ٣٨٢، والبغوي في "شرح السنة" ١٣/ ٣٤٣، وراه أبو ذر برواية: (فُرج سقف بيتي وأنا بمكة)، وأخرجه مسلم (١٦٣) كتاب: الإيمان، باب: الإسراء، و"البغوي" ٥/ ٦٠، ورواه مالك بن صعصعة برواية: (بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان) أخرجه مسلم (١٦٤)، كتاب: الأيمان، باب: الإسراء، و"الطبري" ١٥/ ٣، والبيهقي في "الدلائل" ٢/ ٣٧٣، وورد بنحوه في "تفسير مقاتل" ١/ ٢١١ أ، وسيرة ابن هشام ٢/ ٢ - ١٠، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٥٨، و"هود الهواري" ٢/ ٣٩٧، و"الثعلبي" ٧/ ٩٣ ب، و"تفسير =
(٢) "تفسير مقاتل" ١/ ٢١٠ بنصه.
(٣) ورد في "تفسير الجصاص" ٣/ ١٩٥ بنصه عنهما، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦ بنصه عنهما، انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٤، عنهما.
(٤) ثبت حديث الإسراء والمعراج بعدة روايات مختصرة ومطولة وفي بعض الروايات زيادات لا تصح، فرواه أنس بن مالك ومالك بن صعصعة -رضي الله عنهما- برواية: "بينما أنا في الحطيم- الحِجْر- مضطجعًا إذ أتاني.. " أخرجه أحمد ٤/ ٢٠٨، والبخاري (٣٢٠٧) كتاب: بدء الخلق، باب: ذِكْر الملائكة ٣/ ١١٧٣ وفي: فضائل الصحابة/المعراج (٣/ ١٤١٠، والبيهقي في "الدلائل" ٢/ ٣٧٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ٨/ ٣٨، والبغوي في "شرح السنة" الفضائل/المعراج ١٣/ ٣٣٦، ورواه أنس بن مالك وأبو سيد برواية: (أُتيت بالبراق) و (أُتيت بدابة) أخرجه أحمد ٣/ ١٤٨، ومسلم (١٦٢) كتاب: الإيمان، باب: الإسراء، و"عبد الرزاق" ٢/ ٣٦٥، و"الطبري" ١٥/ ٣ - ٤، والبيهقي في "الدلائل" ٢/ ٣٨٢، والبغوي في "شرح السنة" ١٣/ ٣٤٣، وراه أبو ذر برواية: (فُرج سقف بيتي وأنا بمكة)، وأخرجه مسلم (١٦٣) كتاب: الإيمان، باب: الإسراء، و"البغوي" ٥/ ٦٠، ورواه مالك بن صعصعة برواية: (بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان) أخرجه مسلم (١٦٤)، كتاب: الأيمان، باب: الإسراء، و"الطبري" ١٥/ ٣، والبيهقي في "الدلائل" ٢/ ٣٧٣، وورد بنحوه في "تفسير مقاتل" ١/ ٢١١ أ، وسيرة ابن هشام ٢/ ٢ - ١٠، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٥٨، و"هود الهواري" ٢/ ٣٩٧، و"الثعلبي" ٧/ ٩٣ ب، و"تفسير =
وقال عامة المفسرين: أُسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من دار أمِّ هانئ (١)، وعلى هذا أراد بالمسجد الحرام مكة، ومكة والحرم كله مسجد (٢)، وهو اختيار الفراء (٣) والزجاج (٤)، ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ قالوا كلهم: يعني بيت المقدس (٥)، وقيل له: الأقصى؛ لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام (٦).
وقوله تعالى: ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، الأكثرون قالوا: باركنا حوله
وقوله تعالى: ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، الأكثرون قالوا: باركنا حوله
= البغوي" ٥/ ٥٩، و"القرطبي"١٠/ ٢٠٥، و"الخازن" ٣/ ١٤٥، وابن كثير ٣/ ٣ - ٢٨، و"مجمع الزوائد" ١/ ٦٤ - ٧٣، و"الدر المنثور" ٤/ ٢٥٨، و"الكنز" ١١/ ٣٨٥ - ٣٩١، و"تهذيب تاريخ ابن عساكر" ١/ ٣٨٠.
(١) أخرجه "الطبري" ١٥/ ٢، بنحوه عن الكلبي عن أبي صالح عنها طريق واهية، وورد بنحوه في: "تفسير الجصاص" ٣/ ١٩٤، عنها، و"السمرقندي" ٢/ ٢٥٨، عن ابن عباس، و"الثعلبي" ٧/ ٩٣ أ، عن الكلبي، انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٤، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦.
تقدمت ترجمتها.
(٢) ورد في "تفسير الجصاص" ٣/ ١٩٥ بنصه، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٥، بنحوه عن أبي صالح عن أم هانئ، انظر: "تفسير الزمخشري" ٢/ ٣٥٠، عن ابن عباس، و"ابن الجوزي" ٥/ ٥، عن أبي يعلى، و"الفخر الرازي"٢٠/ ١٤٦، عن ابن عباس.
(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١١٥، بنحوه.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٢٥، بنحوه.
(٥) ورد بنصه في "تفسير مقاتل" ١/ ٢١٠ أ، و"السمرقندي" ٢/ ٢٥٨، و"هود الهواري" ٢/ ٣٩٧، و"الثعلبي" ٧/ ٩٣ أ، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٦ بنصه، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦، انظر: "تفسير الخازن" ٣/ ١٤٥.
(٦) ورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ٩٣ أبنصه، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٦ بنصه، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦، انظر: "تفسير ابن عطية" ٩/ ٩، و"ابن الجوزي" ٥/ ٥، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦، و"القرطبي" ١٠/ ٢١٢، و"الخازن" ٣/ ١٤٥.
(١) أخرجه "الطبري" ١٥/ ٢، بنحوه عن الكلبي عن أبي صالح عنها طريق واهية، وورد بنحوه في: "تفسير الجصاص" ٣/ ١٩٤، عنها، و"السمرقندي" ٢/ ٢٥٨، عن ابن عباس، و"الثعلبي" ٧/ ٩٣ أ، عن الكلبي، انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٤، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦.
تقدمت ترجمتها.
(٢) ورد في "تفسير الجصاص" ٣/ ١٩٥ بنصه، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٥، بنحوه عن أبي صالح عن أم هانئ، انظر: "تفسير الزمخشري" ٢/ ٣٥٠، عن ابن عباس، و"ابن الجوزي" ٥/ ٥، عن أبي يعلى، و"الفخر الرازي"٢٠/ ١٤٦، عن ابن عباس.
(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١١٥، بنحوه.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٢٥، بنحوه.
(٥) ورد بنصه في "تفسير مقاتل" ١/ ٢١٠ أ، و"السمرقندي" ٢/ ٢٥٨، و"هود الهواري" ٢/ ٣٩٧، و"الثعلبي" ٧/ ٩٣ أ، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٦ بنصه، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦، انظر: "تفسير الخازن" ٣/ ١٤٥.
(٦) ورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ٩٣ أبنصه، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٦ بنصه، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦، انظر: "تفسير ابن عطية" ٩/ ٩، و"ابن الجوزي" ٥/ ٥، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦، و"القرطبي" ١٠/ ٢١٢، و"الخازن" ٣/ ١٤٥.
بالثمار والأنهار (١)، وقيل: بمن جعلنا حوله من الأنبياء والصالحين (٢)، وهو قول مجاهد؛ قال: لأنه مقر الأنبياء ومهبط الملائكة (٣).
وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾، يعني ما رأى في تلك الليلة من العجائب والآيات التي تدل على قدرة الله وعظمته، وأخبر بها الناس من غد تلك الليلة (وهي معروفة مشهورة في الأخبار.
﴿إِنَّهُ﴾ أي الذي أسرى بعبده، ﴿هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، قال العلماء في هذه الآية: أخبر الله تعالى عن إسرائه بعبده) (٤) إلى بيت المقدس ليلاً، وأصبح بمكة وأخبر أهلها بذلك فلم يصدقوه حتى بَيَّنَ لهم العلامات التي رآها في الطريق، ووصف لهم المسجدَ، ولم يكن رآه قبل ذلك، وكان الأمر على ما قال فثبت بذلك صدقه وظهر إعجازه (٥)، ثم أخبر هو -صلى الله عليه وسلم- أنه
وقوله تعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾، يعني ما رأى في تلك الليلة من العجائب والآيات التي تدل على قدرة الله وعظمته، وأخبر بها الناس من غد تلك الليلة (وهي معروفة مشهورة في الأخبار.
﴿إِنَّهُ﴾ أي الذي أسرى بعبده، ﴿هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، قال العلماء في هذه الآية: أخبر الله تعالى عن إسرائه بعبده) (٤) إلى بيت المقدس ليلاً، وأصبح بمكة وأخبر أهلها بذلك فلم يصدقوه حتى بَيَّنَ لهم العلامات التي رآها في الطريق، ووصف لهم المسجدَ، ولم يكن رآه قبل ذلك، وكان الأمر على ما قال فثبت بذلك صدقه وظهر إعجازه (٥)، ثم أخبر هو -صلى الله عليه وسلم- أنه
(١) ورد بنحوه في "تفسير مقاتل" ١/ ٢١١ أ، و"معاني القرآن" للفراء ٢/ ١١٥، و"معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٢٥، و "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١١٩، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٥٩، و"الثعلبي" ٧/ ٩٣ ب، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٦، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦، انظر: "تفسير ابن عطية" ٩/ ١٠، و"ابن الجوزي" ٥/ ٥، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦، و"القرطبي" ١٠/ ٢١٢، و"الخازن" ٣/ ١٤٥، و"ابن كثير" ٣/ ٣، و"الدر المنثور" ٥/ ٢٣٦، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(٢) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٧ بنصه، انظر: "تفسير القرطبي" ١٠/ ٢١٢.
(٣) ليس في تفسيره، وورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ٩٣ ب بنصه، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٦ بنصه، انظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٥٨، وبلا نسبة في "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٥، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦، و"الخازن" ٣/ ١٤٥.
(٤) ما بين القوسين كتب على الهامش في نسخة (أ).
(٥) ورد بنحوه في "تفسير مقاتل" ١/ ٢١١ أ، و"معاني القرآن" للفراء ٢/ ١١٦، و"معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٢٦، و"تفسير هود الهواري" ٢/ ٤٠٦، و"الثعلبي" ٧/ ٩٩ ب، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦.
(٢) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٤٧ بنصه، انظر: "تفسير القرطبي" ١٠/ ٢١٢.
(٣) ليس في تفسيره، وورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ٩٣ ب بنصه، و"الماوردي" ٣/ ٢٢٦ بنصه، انظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٥٨، وبلا نسبة في "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٥، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦، و"الخازن" ٣/ ١٤٥.
(٤) ما بين القوسين كتب على الهامش في نسخة (أ).
(٥) ورد بنحوه في "تفسير مقاتل" ١/ ٢١١ أ، و"معاني القرآن" للفراء ٢/ ١١٦، و"معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٢٦، و"تفسير هود الهواري" ٢/ ٤٠٦، و"الثعلبي" ٧/ ٩٩ ب، و"الطوسي" ٦/ ٤٤٦.