بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إملاق﴾ أي : مخافة الفقر ط ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ أي : ذنباً عظيماً. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال :« أن تَجْعَلَ لله نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ » قال : يا رسول الله ثم أي ؟ قال :« أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ ». قال : ثم أي ؟ قال :« أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ». قرأ ابن عامر ﴿خَطْأً كبير﴾ بنصب الخاء، وجزم الطاء. وقرأ ابن كثير : خِطَاءً بكسر الخاء، وفتح الطاء، ومد الألف. وقرأ الباقون :﴿***خِطْأً﴾ بكسر الخاء، وجزم الطاء بغير مد يعني : إثماً كبيراً. ويقال : خَطِىءَ يَخْطَأُ خِطْأً مثل أَثم يأْثم إثماً. ومن قرأ بالنصب معناه : إنَّ قتلهم كان غير صواب. يقال : أَخْطَأَ يُخْطِىءُ خَطْأً وإِخْطَاءً. وقرأ بعضهم بنصب الخاء والطاء، وهي قراءة شاذة.