الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال [ تعالى (١) ] :﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية أملاق﴾ [ ٣١ ].
هذا نهي (٢) عما كانت العرب تفعله. كانت (٣) تقتل البنات خوف الفقر [ والإملاق ] (٤) والفاقة، فأخبرهم الله [ عز وجل ] (٥) أن أرزاقهم (٦) وأرزاق (٧) أولادهم على الله [ عز وجل ] (٨).
وتقتلوا في موضع/نصب عطف على :﴿وقضى ربك ألا تعبدوا﴾ [ ٢٣ ] (٩) ولا تقتلوا ". و[ قيل (١٠) ] : هي في موضع جزم على النهي. وكذلك :﴿ولا تقربوا الزنى﴾ [ ٢٣ ].
" ولا تقتلوا " : و ما بعده هو كله عند الطبري منصوب محمول على :
﴿وقضى ربك ألا تعبدوا﴾ (١١) وينقض عليه هذا التقدير قوله : " ولا تقف " وقوله : " ولا تمش "، فهذا مجزوم على النهي بلا اختلاف، فما (١٢) قبله مما عطف عليه [ مثله مجزوم (١٣) ] وعلى ذلك أكثر العلماء، وهو الصواب إنشاء الله [ عز وجل ] (١٤).
ومعنى " كان خطئا " : على قراءة نافع (١٥) كان إثما كبيرا (١٦). لأنه يقال : خطئ يخطا خطئا فهو خ[ ا ]طىء (١٧) كإثم يأثم [ إثما ] (١٨) فهو آثم، وذلك إذا أتى الذنب عمدا (١٩). ومعنى الآية : يدل [ على (٢٠) ] هذه القراءة لأنهم كانوا يتعمدون قتل البنات خوف الفقر. وقيل إن هذه القراءة لغة في الخطأ والخطأ ما لم يتعمد فجاء فيه فعل وفعل كل يقول قتب وقتب، ونجس ونجس.
وقراءة ابن ذكوان : " خطأ " بفتح الخاء والطاء (٢١). ومعناها : كان غير صواب. الخطأ ما لم يتعمد فعله يقال أخطأ الرجل يخطي أخطاء إذا لم يتعمد. والخطأ الاسم منه (٢٢).
وزعم أبو عبيدة (٢٣) أن الخطء (٢٤) [ والخطا (٢٥) ] مما (٢٦) تعمد كلاهما (٢٧) من خطئة فالخطأ الاسم منه والخطا المصدر بمنزلة حذر حذرا (٢٨).
وقرأ ابن كثير (٢٩) " خطاء " بالمد وكسر الخاء (٣٠). وقرأ الحسن بفتح الخاء والمد (٣١).
و (٣٢) أنكرهما النحاس (٣٣)، ووجههما ظاهر. وقد قال امرؤ القيس (٣٤) في وصف فرسه :
لها وثبات كصرب السحابفواد خطاء وواد مهر (٣٥)
ويروى بفتح الخاء، رواه أبو حات بالفتح لقراءة الحسن. ورواه أبو عبيدة " فواد خطيط " (٣٦). قال الأصمعي : الخطيطة : أرض لم تمطر بين أرضين ممطورتين (٣٧). فكان فرسه يثب واديا لا يؤثر فيه ويؤثر في آخر، فشبه (٣٨) ما يؤثر فيه بالواد الممطور (٣٩). وما لم يؤثر فيه بالواد الخطيط. فهذا تمثيل.
وقال ابن الإعرابي : " فواد خطا " أي يخطو واديا، وواد مطر. أي تعدو [ و (٤٠) ] ديا. فتكون [ خطاء (٤١) ] : جمع خطوة، مثل : صفوة وصفاء. [ فيكو (٤٢) ] معنى القراءة على هذا المعنى، إن قتلهم كان تركا للحق ومجاوزة إلى (٤٣) الباطل.
١ ساقط من ق..
٢ ط: "النهي"..
٣ ق: "كانت كانت"..
٤ ساقط من ط..
٥ ساقط من ق..
٦ ط: رزقهم..
٧ ط: رزق..
٨ ساقط من ق..
٩ ط: "إلا إياه"..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر: قول الطبري في جامع البيان ١٥/٧٨..
١٢ ق: مما..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ساقط من ق. .
١٥ وهي قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي، ورواية عن ابن كثير، انظر: السبعة ٣٨٠ والحجة ٤٠١ والكشف ٢/٤٥. والتيسير ١٤٠ والنشر ٢/٣٠٧، وتحبير التيسير ١٣٥..
١٦ ق: كثيرا..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر: في توجيه هذه القراءة معاني الزجاج ٢٣٦، والحجة ٤٠١..
٢٠ ق: ويقول..
٢١ انظر: قولهم في جامع البيان ١٥/٨٠..
٢٢ وهو قول الزجاج انظر: معاني الزجاج ٣/٢٣٦، والحجة ٤٠٠..
٢٣ ق: "أبو سعيد" وهو خطأ..
٢٤ ق: الخطا..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ ط: "ما" ولعله الصواب..
٢٧ ق: كلامها..
٢٨ انظر: مجاز القرآن ١/٢٧٦..
٢٩ هو عبد الله بن كثير الدارمي المكي، أبو معبد أحد القراء السبعة، وهو فارسي الأصل مولد بمكة سنة ٤٥ هـ، ووفاته بها سنة ١٢٠ هـ، انظر: ترجمته في وفيات الأعيان ١/٢٥٠ والأعلام ٤/١١٥..
٣٠ انظر: قراءته في معاني الزجاج ٣/٢٣٦، والسبعة ٣٧٩، والحجة ٤٠٠ والكشف ٢/٤٥ والتيسير ٣٩ والجامع ١٠/٦٥. والنشر ٢/٣٠٧ وتحبير التيسير ١٣٥..
٣١ انظر: قراءته في معاني الفراء ٢/١٢٣، وجامع البيان ١٥/٧٩ والجامع ١٠/١٦٥..
٣٢ ط: "وقد"..
٣٣ انظر: قوله في: المحرر ١٠/٢٨٥ وفيه: قال النحاس: ولا أعرف لهذه القراءة وجها، وكذلك جعلها أبو حاتم غلطا والجامع ١٠/١٦٥..
٣٤ وهو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي. من أشهر شعراء العرب، يماني الأصل مولده بنجد نحو ١٣٠ هـ. اشتهر بلقبه واختلف المؤرخون في اسمه عقيل حندج وقيل مليكة وقيل عدي. وكان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر. انظر: ترجمته في الشعر والشعراء ٣١، والأغاني ٩/٧٧، وخزانة الأدب ١/١٦٠ والأعلام ٢/١١..
٣٥ انظر: ديوان امرئ القيس، ص ١٦٧..
٣٦ انظر: اللسان (خطي)..
٣٧ انظر: اللسان (خطي)..
٣٨ ق: "مشيه" وهو خطـأ..
٣٩ ق: "المسطور"..
٤٠ ساقط من ق..
٤١ ساقط من ق..
٤٢ ساقط من ق.
٤ط: "إلا". .

٤٣ ؟؟؟؟؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى