تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٣٨ : وقوله تعالى :﴿كل ذلك﴾ أي كل ما أمر الله به، ونهى عنه في هؤلاء الآيات ﴿وكل ذلك سيئه عند ربك مكروها﴾ بالعقل ﴿عند ربك مكروها﴾مسخوطا. وفيه دلالة أن الأمر الذي أمر في هذه الآيات، ونهاهم عنه، لم يكن أمر أدب ولا نهي أدب، ولكن أمر حتم وحكم حين(١) ذكر أن﴿كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها﴾إذ لو كان أدبا لم يكره أي شيء مما(٢) ذكر في مكروه عند ربك. وهو كقوله :﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾( الزمر : ١٨ )ويتركون غيره. فعلى ذلك الأول، والله أعلم.
١ في الأصل و م : حيث..
٢ في الأصل و. م: ما..
٢ في الأصل و. م: ما..