محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٨ من سورة الإسراء في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٨ من سورة الإسراء

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : كُلّ ذلكَ كانَ سَيّئُهُ عنْدَ رَبّكَ مَكْرُوها فإن القرّاء اختلفت فيه، فقرأه بعض قرّاء المدينة وعامة قرّاء الكوفة كُلّ ذلكَ كانَ سَيّئُهُ عنْدَ رَبّكَ مَكْرُوها على الإضافة بمعنى : كلّ هذا الذي ذكرنا من هذه الأمور التي عددنا من مبتدإ قولنا وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إياهُ. . . إلى قولنا وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحا كانَ سَيّئُهُ يقول : سيىء ما عددنا عليك عند ربك مكروها. وقال قارئو هذه القراءة : إنما قيل كُلّ ذلكَ كانَ سَيّئُهُ بالإضافة، لأن فيما عددنا من قوله وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ أمورا، هي أمر بالجميل، كقوله وَبالوَالدَيْنِ إحْسانا، وقوله وآتِ ذَا القُرْبَى حَقّهُ وما أشبه ذلك، قالوا : فليس كلّ ما فيه نهيا عن سيئة، بل فيه نهى عن سيئة، وأمر بحسنات، فلذلك قرأنا سَيّئُهُ. وقرأ عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة :«كُلّ ذلكَ كانَ سَيّئَةً » وقالوا : إنما عنى بذلك : كلّ ما عددنا من قولنا وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلاقٍ ولم يدخل فيه ما قبل ذلك. قالوا : وكلّ ما عددنا من ذلك الموضع إلى هذا الموضع سيئة لا حسنة فيه، فالصواب قراءته بالتنوين. ومن قرأ هذه القراءة، فإنه ينبغي أن يكون من نيته أن يكون المكروه مقدما على السيئة، وأن يكون معنى الكلام عنده : كلّ ذلك كان مكروها سيئة لأنه إن جعل قوله : مكروها نعدّ السيئة من نعت السيئة، لزمه أن تكون القراءة : كلّ ذلك كان سيئة عند ربك مكروهة، وذلك خلاف ما في مصاحف المسلمين.
وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب قراءة من قرأ كُلّ ذلكَ كانَ سيّئُهُ على إضافة السيىء إلى الهاء، بمعنى : كلّ ذلك الذي عددنا من وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ. . . كانَ سَيّئُهُ لأن في ذلك أمورا منهيا عنها، وأمورا مأمورا بها، وابتداء الوصية والعهد من ذلك الموضع دون قوله وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ إنما هو عطف على ما تقدّم من قوله وَقَضَى رَبّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ فإذا كان ذلك كذلك، فقرأته بإضافة السيىء إلى الهاء أولى وأحقّ من قراءته سيئةً بالتنوين، بمعنى السيئة الواحدة.
فتأويل الكلام إذن : كلّ هذا الذي ذكرنا لك من الأمور التي عددناها عليك كان سيئه مكروها عند ربك يا محمد، يكرهه وينهى عنه ولا يرضاه، فاتق مواقعته والعمل به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
معناه: إن الله سائل هذه الأعضاء عما قال صاحبها، من أنه سمع أو أبصر أو علم، تشهد عليه جوارحه عند ذلك بالحقّ، وقال أولئك، ولم يقل تلك، كما قال الشاعر:
ذُمَّ المَنازِلَ بَعْدَ مَنزلَةِ اللَّوَىوالعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الأيَّامِ (١)
وإنما قيل: أولئك، لأن أولئك وهؤلاء للجمع القليل الذي يقع للتذكير والتأنيث، وهذه وتلك للجمع الكثير، فالتذكير للقليل من باب أَنْ كان التذكير في الأسماء قبل التأنيث لك التذكير للجمع الأوّل، والتأنيث للجمع الثاني، وهو الجمع الكثير، لأن العرب تجعل الجمع على مثال الأسماء.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا (٣٧) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)﴾
يقول تعالى ذكره: ولا تمش في الأرض مختالا مستكبرا (إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ) يقول: إنك لن تقطع الأرض باختيالك، كما قال رُؤْبة:
وقاتِمِ الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَق (٢)
(١) البيت لجرير بن الخطفي (ديوانه طبعة الصاوى ص ٥٥١) وهو البيت الثاني من قصيدة يجيب بها الفرزدق، مطلعها:
سَرتِ الهُمومُ فَبِتْنَ غَيرَ نِيامِوأخُو الهُمومِ يَرُومُ كلَّ مَرَامِ
الشاهد في هذا البيت أنه أشار إلى الأيام بأولئك، ولم يقل تلك، لأن أولئك يشار بها إلى الجمع الكثير، وهؤلاء إلى الجمع القليل، للمذكر والمؤنث والعاقل وغيره.
(٢) البيت مطلع أرجوزة مطولة (١٧١ بيتا في ديوان رؤبة طبع ليبج سنة ١٩٠٣م، ص ١٠٤) وهو شاهد على أن قوله المخترق بمعنى القطع كما في قوله تعالى: "إنك لن تخرق الأرض" أي لن تقطع الأرض. ويريد بقائم الأعماق: واديا مظلم النواحي لما كثر فيه من الغبار الثائر. والخاوي: الخالي. والمخترق: الممر والمقطع. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن (١: ٣٨٠) " إنك لن تخرق الأرض ": مجاز " لن تقطع الأرض. وقال رؤبة:... البيت أي المقطع. وقال آخرون: إنك لن تنقب الأرض وليس بشيء.
يعني بالمخترق: المقطع (وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا) بفخرك وكبرك، وإنما هذا نهي من الله عباده عن الكبر والفخر والخُيَلاء، وتقدم منه إليهم فيه معرِّفهم بذلك أنهم لا ينالون بكبرهم وفخارهم شيئا يقصر عنه غيرهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا) يعني بكبرك ومرحك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا) قال: لا تمش في الأرض فخرا وكبرا، فإن ذلك لا يبلغ بك الجبال، ولا تخرق الأرض بكبرك وفخرك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ) قال: لا تفخر.
وقيل: لا تمش مرَحا، ولم يقل مرِحا، لأنه لم يرد بالكلام: لا تكن مرِحا، فيجعله من نعت الماشي، وإنما أريد لا تمرح في الأرض مرَحا، ففسر المعنى المراد من قوله: ولا تمش، كما قال الراجز:
يُعْجَبُهُ السَّخُونُ والعَصِيدُوالتَّمْرُ حبًّا مَا لَهُ مَزِيدُ (١)
فقال: حبا، لأن في قوله: يعجبه، معنى يحبّ، فأخرج قوله: حبا، من معناه دون لفظه.
وقوله (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا) فإن القرّاء اختلفت
(١) البيتان في الملحق بشعر رؤبة بن العجاج، بآخر ديوانه (طبع ليبسج سنة ١٩٠٣ ص ١٧٢) وروايتهما فيه:
يُعْجِبُهُ السِّخُونُ والبَرُودُوالقَزُّ حُبًّا مالَهُ مَزِيدُ
ورواية البيت في (اللسان: سخن) كرواية المؤلف. قال: ويروى: " حتى ماله مزيد ". وقال: السخون من المرق: ما يسخن. وقال في (برد) : كل ما برد به شيء: برود. أهـ. ولعله يريد الماء البارد، تنقع به الغلة، وقال في (عصد) : العصيدة: دقيق يلت بالسمن ويطبخ. والشاهد في البيت: أن قوله حبا مفعول مطلق، لأنه بمعنى إعجابا، لأن في قوله يعجبه، معنى يحبه، فكأنه مرادف له. وهو نظير قوله تعالى: "ولا تمش في الأرض مرحا، أي المرح. وقد سبق الاستشهاد بالبيت في بعض أجزاء التفسير.
فيه، فقرأه بعض قرّاء المدينة وعامة قرّاء الكوفة (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا) على الإضافة بمعنى: كل هذا الذي ذكرنا من هذه الأمور التي عددنا من مبتدأ قولنا (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ).... إلى قولنا (وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا) (كانَ سَيِّئُهُ) يقول:
سيء ما عددنا عليك عند ربك مكروها.
وقال قارئو هذه القراءة: إنما قيل (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ) بالإضافة، لأن فيما عددنا من قوله (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) أمورا، هي أمر بالجميل، كقوله (وَبالوَالِدَيْنِ إِحْسانا) وقوله (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) وما أشبه ذلك، قالوا: فليس كلّ ما فيه نهيا عن سيئة، بل فيه نهى عن سيئة، وأمر بحسنات، فلذلك قرأنا (سَيِّئُهُ)، وقرأ عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة (كُلُّ ذلكَ كانَ سَيِّئَةً) وقالوا: إنما عنى بذلك: كلّ ما عددنا من قولنا (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) ولم يدخل فيه ما قبل ذلك. قالوا: وكل ما عددنا من ذلك الموضع إلى هذا الموضع سيئة لا حسنة فيه، فالصواب قراءته بالتنوين. ومن قرأ هذه القراءة، فإنه ينبغي أن يكون من نيته أن يكون المكروه مقدما على السيئة، وأن يكون معنى الكلام عنده: كلّ ذلك كان مكروها سيئه؛ لأنه إن جعل قوله: مكروها نعدّ السيئة من نعت السيئة، لزمه أن تكون القراءة: كلّ ذلك كان سيئة عند ربك مكروهة، وذلك خلاف ما في مصاحف المسلمين.
وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب قراءة من قرأ (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ) على إضافة السيئ إلى الهاء، بمعنى: كلّ ذلك الذي عددنا من (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ.... كانَ سَيِّئُهُ) لأن في ذلك أمورا منهيا عنها، وأمورا مأمورا بها، وابتداء الوصية والعهد من ذلك الموضع دون قوله (وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ) إنما هو عطف على ما تقدّم من قوله (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) فإذا كان ذلك كذلك، فقراءته بإضافة السيء إلى الهاء أولى وأحقّ من قراءته سيئةً بالتنوين، بمعنى السيئة الواحدة.
فتأويل الكلام إذن: كلّ هذا الذي ذكرنا لك من الأمور التي عددناها عليك كان سيئة مكروها عند ربك يا محمد، يكرهه وينهى عنه ولا يرضاه، فاتق مواقعته والعمل به.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ أما من قرأ " سيئة " أي : فاحشة. فمعناه عنده : كل هذا الذي نهينا عنه، من قوله :﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ إلى هاهنا، فهو سيئة مؤاخذ عليها ﴿مَكْرُوهًا﴾ عند الله، لا يحبه ولا يرضاه.
وأما من قرأ ﴿سَيِّئُهُ﴾ على الإضافة فمعناه عنده : كل هذا الذي ذكرناه من قوله :﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ﴾ إلى هاهنا فسيئه، أي : فقبيحه مكروه(١) عند الله، هكذا وجَّه ذلك ابن جرير، رحمه الله(٢).
١ في ت، ف، أ: "قبيحه مكروها"..
٢ تفسير الطبري (١٥/٦٣).
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ المذكور الذي نهى الله عنه فيما تقدم من قوله :﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ والنهي عن عقوق الوالدين وما عطف على ذلك ﴿كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ أي : كل ذلك يسوء العاملين ويضرهم والله تعالى يكرهه ويأباه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٧-٣٩} ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾.
يقول تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا﴾ أي: كبرا وتيها وبطرا متكبرا على الحق ومتعاظما على الخلق.
﴿إِنَّكَ﴾ في فعلك ذلك ﴿لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا﴾ -[٤٥٨]- في تكبرك بل تكون حقيرا عند الله ومحتقرا عند الخلق مبغوضا ممقوتا قد اكتسبت أشر الأخلاق واكتسيت أرذلها من غير إدراك لبعض ما تروم.
﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ المذكور الذي نهى الله عنه فيما تقدم من قوله: ﴿وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ والنهي عن عقوق الوالدين وما عطف على ذلك ﴿كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ أي: كل ذلك يسوء العاملين ويضرهم والله تعالى يكرهه ويأباه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
خطأ
اثما

إعراب الآية ٣٨ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

الفراء «١» : يجوز أن يكون المعنى إنّ القتل لأنه فعل، والقول الخامس قول أبي عبيد، قال: يكون إنّ القاتل الأول كان منصورا إذا قتل. وهذا أبعدها وأشدّها تعسفا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٤]

وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً (٣٤)
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا فدخل في هذا كلّ ما أمر الله به لأنه قد عهد إلينا فيه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٦]

وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً (٣٦)
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فدخل في هذا النهي عن قذف المحصنات وعن القول في الناس بما لا يعلم وعن الكلام في الفقه والدين بالظنّ وأن لا يقول أحد ما لا يحقّه. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فدخل في هذا النهي عن الاستماع إلى ما لا يحلّ استماعه وعن الهمّ والعزم بما لا يحلّ النظر إليه، واعلم أن الإنسان مسؤول عن ذلك كلّه، وقال: أولئك في غير الناس لأن كلّ ما يشار إليه وهو متراخ فلك أن تقول فيه: أولئك، كما قال: [الكامل] ٢٧٠-
ذمّ المنازل غير منزلة اللّوىوالعيش بعد أولئك الأيّام «٢»

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٧]

وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً (٣٧)
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أي ذا مرح، وحكى يعقوب القارئ مَرَحاً «٣» بكسر الراء على الحال. قال الأخفش: وكسر الراء أجود لأنه اسم الفاعل. قال أبو إسحاق:
فتح الراء أجود لأنه فيه معنى التوكيد، كما يقال: جاء فلان ركضا، وجعله مصدرا في موضع الحال. والمرح في اللغة الأشر والبطر ويكون منه التختر والتكبّر. إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ أي لن تبلغ قوتك هذا. وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا فلا ينبغي أن تتكبّر وتترفّع.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٣٨]

كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (٣٨)
فاحتجّوا بأشياء قد تقدّمت حسان منها وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ومنها وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً، واحتجّ أبو حاتم بقوله «مكروها» ولم يقل مكروهة. قال أبو جعفر: لا يلزم
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٢٣.
(٢) الشاهد لجرير في ديوانه ٩٩٠، وتخليص الشواهد ١٢٣، وخزانة الأدب ٥/ ٤٣٠، وشرح التصريح ١/ ١٢٨، وشرح شواهد الشافية ١٦٧، وشرح المفصل ٩/ ١٢٩، ولسان العرب (أولى)، والمقاصد النحوية ١/ ٤٠٨، وبلا نسبة في أوضح المسالك ١/ ١٣٤، وشرح الأشموني ١/ ٦٣، وشرح ابن عقيل ص ٧٢، والمقتضب ١/ ١٨٥.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٨ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ذَلِكَ كَانَ

إدغام الكاف في الكاف إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى مفتوحة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

سَيِّئُهُ

(سَيِّئَةً) بفتح الهمزة وبعدها تاء منونة بالفتح

قالون عن نافع رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(سَيِّئُهُ) بضم الهمزة وبعدها هاء كناية مضمومة ووصلها بواو تمد حركتين

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٨ من سورة الإسراء

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات الآية، وتفسيرها

٣ أقوال
١
عن ابن كثير المكي أنه كان يقرأ: ‹كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئَةً عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا› على واحدٍ. يقول: هذه الأشياء التي نُهِيتَ عنها كلُّها سيئة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿سَيِّئُهُ﴾ بضم الهمزة والهاء وإلحاقها واوًا في اللفظ. انظر: النشر ٢‏/‏٣٠٧، والإتحاف ص٣٥٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ يعني: كل ما أمر الله عز وجل به، ونهى عنه في هؤلاء الآيات، ﴿كانَ سَيِّئُهُ﴾ يعني: ترك ما أمر الله عز وجل به، ونهى عنه في هؤلاء الآيات، أي: وركوب ما نهى عنه، كان ﴿عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣١.
٣
قال يحيى بن سلّام: وقال: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئُهُ﴾ في قراءة مَن قرأها بالرفع ﴿عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ يقول: سيء ذلك الفعل. ومن قرأها بالنصب يقول: كل ذلك كان سيئةً –مهموزة-؛ يوجب أنها سيئة ﴿عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ وهي قراءة المكي، ذكره حماد بن سلمة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ على قراءتين، وقد ذكرهما ابن جرير (١٤/٥٩٩) فقال: الأولى: ﴿كلُّ ذلك كان سَيِّئُهُ﴾ على الإضافة، ووجَّهوا قراءتهم بقولهم: «لأن فيما عدَّدْنا من قوله: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ أمورًا، هي أمْرٌ بالجميل، كقوله: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾، وقوله: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾، وما أشبه ذلك. قالوا: فليس كل ما فيه نهيًا عن سيئةٍ، بل فيه نهيٌ عن سيئةٍ، وأَمْرٌ بحسنات، فلذلك قرأنا: ﴿سَيِّئُهُ﴾». الثانية: ‹كلُّ ذلك كان سَيِّئَةً› بالتنوين، والمعنى عند من قرأها كذلك: «أن الله إنما عَنى بذلك: كلُّ ما عدَّدْنا من قولنا: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾، ولم يدخل فيه ما قَبْل ذلك، قالوا: وكلُّ ما عدَّدنا من ذلك الموضع إلى هذا الموضع سيِّئَةٌ لا حسنة فيه». ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨٢) اسم الإشارة ﴿ذلك﴾ على القراءة الأولى بقوله: «والإشارة إلى جميع ما ذكر في هذه الآيات من بِرٍّ ومعصية، ثم اختَصَّ ذكر السَّيِّء منه بأنه مكروه عند الله تعالى». ووجَّهه على القراءة الثانية بقوله: «والإشارة إلى ما تقدم ذكره مما نهي عنه كقول: أُفٍّ، وقَذْف الناس، والمرح، وغير ذلك». وبمعناه ابنُ كثير (٩/١٣). ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٦٠٠) مستندًا إلى دلالة اللغة القراءة الأولى، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ في ذلك أمورًا منهيًّا عنها، وأمورًا مأمورًا بها، وابتداءُ الوصية والعهد من ذلك الموضع دون قوله: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ﴾ إنما هو عطفٌ على ما تقدم من قوله: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾، فإذ كان ذلك كذلك فقراءتُه بإضافة السيِّء إلى الهاء أوْلى وأحقُّ من قراءته ‹سَيِّئَةً› بالتنوين، بمعنى السيئةٍ الواحدة». واستدرك ابنُ عطية (٥/٤٨٣) على ابن جرير في قوله: بـ«أن هذه النواهي كلها معطوفة على قوله أولًا: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾» قائلًا: «وليس ذلك بالبيِّن».
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٨ من سورة الإسراء

وقفتانِ في هذه الآية

  • (كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكرُوهًا) أترضى أن تُقبل على من تدّعي حبه بما يبغُضه؟! راجع أعمالك

    — مجالس التدبر

  • وقفات مع وصايا سورة الإسراء(آية 38)

    — خالد السبت

ترجمات معاني الآية ٣٨ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(38) All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال