تفسير الشافعي — الشافعي

عن الكتاب
٣٠٢- قال الشافعي : واعلموا أن الاستطاعة واحدة لا تصلح للضدين. فاستطاعة الإيمان لا تصلح للكفر، واستطاعة الكفر لا تصلح للإيمان. واستطاعة الإيمان والطاعة توفيق من الله تعالى وتقديس وتأييد ونصرة. واستطاعة الكفر خذلان وإبعاد نعوذ بالله. واستطاعة المعصية التي هي دون الكفر حرمان. والدليل عليه قوله تعالى :﴿فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ أي لا يستطيعون سبيل الهدى، فدل على أن استطاعة الهدى مع الهدى، ولأنه قد ثبت وتقرر أن الاستطاعة مع الفعل(١). فثبت أنها لا تصلح للضدين لاستحالة المتضادين معا.
ـــــــــــــ
٣٠٢- الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر ص : ١٩.
١ - ن تفسير الآية: ٦٧. من سورة الكهف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى