بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال﴾، أي وصفوا لك الأمثال حيث قالوا : ساحر أو مجنون. ﴿فُضّلُواْ﴾، أي أخطأوا في المقالة فتحيروا. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً﴾، أي لا يجدون مخرجاً مما قالوا لتناقض قولهم، لأنهم قالوا مرة : ساحر والساحر عندهم المبالغ في العلم، ومرة قالوا : مجنون والمجنون عندهم من هو في غاية الجهل. قال ابن الصائب : وذلك أن أبا سفيان بن حرب، والنضر بن الحارث وغيرهم، كانوا يأتون رسول الله ﷺ ويستمعون إلى حديثه، فقال النضر ذات يوم ورسول الله ﷺ يحدث أصحابه : ما أدري ما يقول محمد، غير أني أرى شفتيه تتحركان. فقال أبو جهل : هو مجنون ؛ وقال أبو لهب : بل هو كاهن ؛ وقال حويطب : بل هو شاعر. فنزل :﴿وَإِذَا قَرَأْتَ القرءان﴾ إلى قوله :﴿قُلْ عسى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى