المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ضرب المثل له هو قولهم مسحور، ساحر، مجنون، متكهن، لأنه لم يكن عندهم متيقناً بأحد هذه، فإنما كانت منهم على جهة التشبيه، ثم رأى الوليد بن المغيرة أن أقرب هذه الأمور على تخيل الطارئين عليهم هو أنه ساحر، ثم حكم الله عليهم بالضلال، وقوله ﴿فلا يستطيعون سبيلاً﴾ يحتمل معنيين : أحدهما لا يستطيعون سبيلاً إلى الهدى والنظر المؤدي إلى الإيمان، فتجري الآية مجرى قوله ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾(١) [الأنعام: ٢٥] ونحو هذا، والآخر : لا يستطيعون سبيلاً إلى فساد أمرك وإطفاء نور الله فيك بضربهم الأمثال لك واتباعهم كل حيلة(٢) في جهتك، وحكى الطبري أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة وأصحابه.
١ في الآية (٤٦) من هذه السورة، وهي قبل هذا بقليل..
٢ في بعض النسخ: "واتباعهم كل خليقة"..
٢ في بعض النسخ: "واتباعهم كل خليقة"..