تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٨ : وقوله تعالى :﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال﴾ بالمجانين والسحرة والكهنة﴿فضلوا﴾ وضربوا لك الأسباب التي تزجر الناس، وتمنعهم عن الاقتداء بك مما وصفوا له، ونسبوا إليه من السحر والجنون والكهانة. فذلك كان يمنعهم عن إجابة ما أراد إجابته والاقتداء به.
وقوله تعالى :﴿فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾ اختلف فيه : قال بعضهم : لا يستطيعون إلى ما قصدوا من منع الناس عنك وصدهم سبيلا. وقال بعضهم : يستطيعون إلى المكر به والكيد له سبيلا لأنهم قصدوا به ذلك. وقال بعضهم :( لا يستطيعون )(١) ما أراد ما نسبوه إليه سبيلا.
وقال الحسن : لا تجدون إلى الهدى والإيمان سبيلا لما طبع على قلوبهم، وجعلها في أكنة وغلف.
ويحتمل أن يكون قوله :﴿فلا يستطيعون﴾ إلى الاحتجاج على الحجج والدلالات التي أقامها رسول اله ﷺ على التوحيد والرسالة والبعث﴿سبيلا﴾ والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل و. م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى