الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ : فيه أوجهٌ : أحدُها : أنه بدلٌ من " قريباً "، إذا اَعْرَبْنا " قريباً " ظرفَ زمان كما تقدم. الثاني : أنه منصوبٌ ب " يَكونَ " قاله أبو البقاء، وهذا مَنْ يُجيز إعمالَ الناقصةِ في الظرفِ، وإذا جَعَلْناها تامَّةً فهو معمولٌ لها عند الجميع. الثالث : أنه منصوبٌ بضميرِ المصدرِ الذي هو اسمُ " يكون " أي : عسى أن يكونَ العَوْدُ يوم يَدْعوكم. وقد منعه أبو البقاء قال :" لأنَّ الضميرَ لا يعمل " يعني عند البصريين، وأمَّا الكوفيون فيُعملون ضميرَ المصدرِ كمُظْهِرِه فيقولون : مروري بزيدٍ حَسَنٌ، وهو بعمروٍ قبيحٌ " وعندهم متعلِّق ب " هو " لأنَّه ضمير المرور، وأنشدوا قول زهير على ذلك :
ف " هو " ضميرُ المصدرِ، وقد تَعَلَّق به الجارُّ بعده، والبصريون يُؤَوِّلونه. الرابع : أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدر، أي : اذكُرْ يومَ يَدْعوكم. الخامس : أنه منصوبٌ بالبعثِ المقدَّر، قالهما أبو البقاء.
قوله : بحَمْدِه " فيه قولان، أحدُهما : أنها حالٌ، أي : تستجيبون حامِدِين، أي : منقادين طائعين. والثاني : أنها متعلقةٌ ب " يَدْعوكم " قاله أبو البقاء وفيه قَلَقٌ.
قوله :﴿إِن لَّبِثْتُمْ﴾ " إنْ " نافيةٌ، وهي معلِّقَةٌ للظنِّ عن العمل، وقلَّ مَنْ يذكرُ " إنْ " النافيةَ، في أدواتِ تعليق هذا الباب. و " قليلاً " يجوز أن يكونَ نعتَ زمانٍ أو مصدرٌ محذوفٌ، أي : إلا زماناً قليلاً، أو إلا لُبْثاً قليلاً.
| وما الحربُ إلا ما عَلِمْتُمْ وذُقْتُمْ | وما هو عنها بالحديثِ المُرَجَّمِ |
قوله : بحَمْدِه " فيه قولان، أحدُهما : أنها حالٌ، أي : تستجيبون حامِدِين، أي : منقادين طائعين. والثاني : أنها متعلقةٌ ب " يَدْعوكم " قاله أبو البقاء وفيه قَلَقٌ.
قوله :﴿إِن لَّبِثْتُمْ﴾ " إنْ " نافيةٌ، وهي معلِّقَةٌ للظنِّ عن العمل، وقلَّ مَنْ يذكرُ " إنْ " النافيةَ، في أدواتِ تعليق هذا الباب. و " قليلاً " يجوز أن يكونَ نعتَ زمانٍ أو مصدرٌ محذوفٌ، أي : إلا زماناً قليلاً، أو إلا لُبْثاً قليلاً.