مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿لِدُلُوكِ الشَّمْس إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ودلوك الشمس من عند زوالها إلى أن تغيب وقال :
ألا ترى أنها تُدفَع بالراح، يضع كفه على حاجبيه من شعاعها لينظر ما بقي من غيابها والدلوك دنوها من غيبوبتها، قال العجاج :
﴿إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾، أي ظَلامه قال : ابن قَيْس الرُّقَيّات :
﴿وَقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ أي ما يقرأ به في صلاة الفجر.
﴿إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ مجازه : إن ملائكة الليل تشهده وإذا صليت الغداة أعقبتها ملائكة النهار.
| هذا مُقامُ قدَمْى رَباحِ | غُدْوَة حتى دَلَكَتْ بَراحِ |
| والشمسُ قد كادت تكون دَنَفاً | أدفَعُها بالراح كي تَزَحْلَفا |
| إنّ هذا الليل قد غَسَقا | واشتكيْت الهَمَّ والأرْقَا |
﴿إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ مجازه : إن ملائكة الليل تشهده وإذا صليت الغداة أعقبتها ملائكة النهار.