أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ومن الليل فتهجّد به﴾ وبعض الليل فاترك الهجود للصلاة والضمير لل ﴿قرآن﴾. ﴿نافلة لك﴾ فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة، أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك. ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ مقاما يحمده القائم فيه وكل من عرفه، وهو مطلق في كل مكان يتضمن كرامة والمشهور أنه مقام الشفاعة. لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال :" هو المقام الذي لأشفع فيه لأمتي " ولإشعاره بأن الناس يحمدونه لقيامه فيه وما ذاك إلا مقام الشفاعة، وانتصابه على الظرف بإضمار فعله أي فيقيمك مقاما أو بتضمين ﴿يبعثك﴾ معناه، أو الحال بمعنى أن يبعثك ذا مقام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى