بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمِنَ الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾، يعني : قم بالليل بعد النوم والتهجد القيام بعد النوم ؛ ﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾ ؛ روى شهر بن حوشب، عن أبي أمامة أنه قال : كانت النافلة لرسول الله ﷺ خاصة ؛ وقال مجاهد : لم تكن النافلة إلا للنبي ﷺ، لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؛ ويقال :﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾، أي فضلاً لك ؛ ويقال : خاصة لك ﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا﴾ ؛ قال مقاتل : يعني : إن الشفاعة لأصحاب الأعراف يحمده الخلق كلهم ؛ ويقال : إخراج قوم من النار.
قال الفقيه : حدّثنا الخليل بن أحمد قال : حدّثنا محمد بن معاوية الأنماطي قال : حدّثنا الحسن بن الحسين، عن عطية العوفي قال : حدّثنا أبو حنيفة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول في قوله :﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا﴾ قال :« يُخْرِجُ الله أقْوَاماً مِنَ النَّارِ مِنْ أهْلِ الإيمانِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فذلك المَقَامُ المَحْمُودُ، فَيُؤْتَى بِهِمْ نَهَراً يُقَالُ لَهُ الحَيَوَانُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهِ ؛ فَيُنْبَتُونَ كَمَا ينبتُ التَّقَاريرُ. ثم يُخْرَجُونَ فَيُدْخَلُونَ الجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الجَهَنَّمِيُّونَ. قال : ثم يطلبونَ إلى الله تعالى أَنْ يُذْهِبَ عَنْهُمْ هذا الاسْمَ، فَيُذْهِبَهُ عَنْهُمْ ». وروي عن حذيفة بن اليمان أنه قال : يجمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة في صعيد واحد، ينفذهم البصر ويسمعهم المنادي، فيقول : يا محمد، فيقول :« لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ بِيَدَيْكَ ». وهو المقام المحمود، ويغبطه به الأولون والآخرون.
قال الفقيه : حدّثنا الخليل بن أحمد قال : حدّثنا محمد بن معاوية الأنماطي قال : حدّثنا الحسن بن الحسين، عن عطية العوفي قال : حدّثنا أبو حنيفة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول في قوله :﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا﴾ قال :« يُخْرِجُ الله أقْوَاماً مِنَ النَّارِ مِنْ أهْلِ الإيمانِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فذلك المَقَامُ المَحْمُودُ، فَيُؤْتَى بِهِمْ نَهَراً يُقَالُ لَهُ الحَيَوَانُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهِ ؛ فَيُنْبَتُونَ كَمَا ينبتُ التَّقَاريرُ. ثم يُخْرَجُونَ فَيُدْخَلُونَ الجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الجَهَنَّمِيُّونَ. قال : ثم يطلبونَ إلى الله تعالى أَنْ يُذْهِبَ عَنْهُمْ هذا الاسْمَ، فَيُذْهِبَهُ عَنْهُمْ ». وروي عن حذيفة بن اليمان أنه قال : يجمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة في صعيد واحد، ينفذهم البصر ويسمعهم المنادي، فيقول : يا محمد، فيقول :« لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ بِيَدَيْكَ ». وهو المقام المحمود، ويغبطه به الأولون والآخرون.