تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ يعني : عطية من الله لك. قال محمد : يقال : تهجد الرجل إذا سهر، وهجد إذا نام.
﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ وعسى من الله واجبة، والمقام المحمود : الشفاعة. يحيى : عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن صلة بن زفر، عن حذيفة ابن اليمان قال :( يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد حفاة عراة، كما
خلقوا يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، حتى يلجمهم العرق، ولا تكلم نفس إلا بإذنه. قال : فأول من يدعى محمد ﷺ : يا محمد، فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك، والشر ليس إليك، والسعيد من هديت، وعبدك بين يديك وبك وإليك، ولا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. تباركت وتعاليت، وعلى عرشك استويت، سبحانك رب البيت، ثم يقال له : اشفع قال : فذلك المقام المحمود الذي وعده الله(١).
﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ وعسى من الله واجبة، والمقام المحمود : الشفاعة. يحيى : عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن صلة بن زفر، عن حذيفة ابن اليمان قال :( يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد حفاة عراة، كما
خلقوا يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، حتى يلجمهم العرق، ولا تكلم نفس إلا بإذنه. قال : فأول من يدعى محمد ﷺ : يا محمد، فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك، والشر ليس إليك، والسعيد من هديت، وعبدك بين يديك وبك وإليك، ولا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. تباركت وتعاليت، وعلى عرشك استويت، سبحانك رب البيت، ثم يقال له : اشفع قال : فذلك المقام المحمود الذي وعده الله(١).
١ رواه النسائي في الكبرى (١١٢٩٤) والطبري في تفسيره (١٥/١٤٥) والطيالسي في مسنده (٤١٤)، والحاكم في المستدرك (٢/٣٦٣) وأبو نعيم في الحلية (١/٢٧٨) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال أبو نعيم: رفعه عن أبي إسحاق جماعة. وأورده البوصيري في (مختصر الإتحاف) (٨/٣٨٧) وانظر: مجمع الزوائد (١٠/٣٧٧) فقد عزاه للبزار (٢٩٢٦) وللطبراني في الأوسط (١٠٥٨) فقال في الأول: ورجاله رجال الصحيح، وعن الثاني المرفوع: وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات..