التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - عز وجل - :﴿أَوْ تُسْقِطَ السمآء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً...﴾ اقتراح ثالث من مقترحاتهم الفاسدة.
ولفظ ﴿كسفا﴾ أى : قطعًا جمع كسفة - بكسر الكاف وسكون الشين، يقال : كسفت الثوب أى : قطعته وهو حال من السماء، والكاف فى قوله :﴿كما﴾ صفة لموصوف محذوف.
والمعنى : أو تسقط أنت علينا السماء إسقاطا مماثلاً لما هددتنا به، من أن فى قدرة ربك - عز وجل - أن ينزل علينا عذابًا متقطعًا من السماء.
ولعلهم يعنون بذلك قوله - تعالى - :﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ السمآء والأرض إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السمآء...﴾ وقيل : يعنون بذلك، أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء، فعجل لنا ذلك فى الدنيا، وأسقطها علينا، كما حكى عنهم القرآن ذلك فى قوله - تعالى - ﴿وَإِذْ قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ...﴾ فهم يتعجلون العذاب، والرسول ﷺ، يرجو لهم من الله - تعالى - الرحمة والهداية وتأخير العذاب عنهم، لعله - سبحانه - أن يخرج من أصلابهم من يخلص له العبادة والطاعة.
وقوله - تعالى - ﴿أَوْ تَأْتِيَ بالله والملائكة قَبِيلاً﴾ تسجيل لمطلب رابع من مطالبهم القبيحة.
قال الآلوسى :﴿قبيلا﴾ أى : مقابلاً، كالعشير والمعاشر، وأرادوا - كما جاء عن ابن عباس - عِيانًا.
وهذا كقولهم :﴿لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الملائكة أَوْ نرى رَبَّنَا﴾ وفى رواية أخرى عنه وعن الضحاك تفسير القبيل بالكفيل، أى : كفيلا بما تدعيه. يعنون شاهدا يشهد لك بصحة ما قلته.
وهو على الوجهين حال من لفظ الجلالة.. وعن مجاهد : القبيل الجماعة كالقبيلة، فيكون حالاً من الملائكة - أى : أو تأتى بالله وبالملائكة قبيلة قبيلة.
ولفظ ﴿كسفا﴾ أى : قطعًا جمع كسفة - بكسر الكاف وسكون الشين، يقال : كسفت الثوب أى : قطعته وهو حال من السماء، والكاف فى قوله :﴿كما﴾ صفة لموصوف محذوف.
والمعنى : أو تسقط أنت علينا السماء إسقاطا مماثلاً لما هددتنا به، من أن فى قدرة ربك - عز وجل - أن ينزل علينا عذابًا متقطعًا من السماء.
ولعلهم يعنون بذلك قوله - تعالى - :﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ السمآء والأرض إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السمآء...﴾ وقيل : يعنون بذلك، أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء، فعجل لنا ذلك فى الدنيا، وأسقطها علينا، كما حكى عنهم القرآن ذلك فى قوله - تعالى - ﴿وَإِذْ قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ...﴾ فهم يتعجلون العذاب، والرسول ﷺ، يرجو لهم من الله - تعالى - الرحمة والهداية وتأخير العذاب عنهم، لعله - سبحانه - أن يخرج من أصلابهم من يخلص له العبادة والطاعة.
وقوله - تعالى - ﴿أَوْ تَأْتِيَ بالله والملائكة قَبِيلاً﴾ تسجيل لمطلب رابع من مطالبهم القبيحة.
قال الآلوسى :﴿قبيلا﴾ أى : مقابلاً، كالعشير والمعاشر، وأرادوا - كما جاء عن ابن عباس - عِيانًا.
وهذا كقولهم :﴿لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الملائكة أَوْ نرى رَبَّنَا﴾ وفى رواية أخرى عنه وعن الضحاك تفسير القبيل بالكفيل، أى : كفيلا بما تدعيه. يعنون شاهدا يشهد لك بصحة ما قلته.
وهو على الوجهين حال من لفظ الجلالة.. وعن مجاهد : القبيل الجماعة كالقبيلة، فيكون حالاً من الملائكة - أى : أو تأتى بالله وبالملائكة قبيلة قبيلة.