المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿أو تسقط السماء﴾ الآية، قرأ الجمهور «أو تُسقط » بضم التاء، «السماءَ » نصب، وقرأ مجاهد «أو تَسقط السماءُ » برفع «السماءُ » وإسناد الفعل إليها، وقوله ﴿كما زعمت﴾ إشارة إلى ما تلي عليهم قبل ذلك في قوله عز وجل ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفاً من السماء﴾(١) [سبأ: ٩]، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي «كسْفاً » بسكون السين إلا في الروم(٢)، فإنهم حركوها، ومعناه قطعاً واحداً، قال مجاهد : السماء جميعاً وتقول العرب : كسفت الثوب ونحوه قطعته، ف «الكسَف » بفتح السين المصدر، والكسف الشيء المقطوع، قال الزجاج : المعنى أو تسقط السماء علينا قطعاً، واشتقاقه من كسفت الشيء إذا غطيته.
قال القاضي أبو محمد : وليس بمعروف في دواوين اللغة كسف بمعنى غطى، وإنما هو بمعنى قطع، وكأن كسوف الشمس والقمر قطع منهما، وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر(٣) «كسَفاً » بفتح السين أي قطعاً جمع كسفه، وقوله ﴿قبيلاً﴾ قيل معناه مقابلة وعياناً، وقيل معناه ضامناً وزعيماً بتصديقك، ومنه القبالة وهي الضمان والقبيل، والمتقبل الضامن، وقيل معناه نوعاً وجنساً لا نظير له عندنا، وقرأ الأعرج «قبلاً » وقيل بمعنى المقابلة.
قال القاضي أبو محمد : وليس بمعروف في دواوين اللغة كسف بمعنى غطى، وإنما هو بمعنى قطع، وكأن كسوف الشمس والقمر قطع منهما، وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر(٣) «كسَفاً » بفتح السين أي قطعاً جمع كسفه، وقوله ﴿قبيلاً﴾ قيل معناه مقابلة وعياناً، وقيل معناه ضامناً وزعيماً بتصديقك، ومنه القبالة وهي الضمان والقبيل، والمتقبل الضامن، وقيل معناه نوعاً وجنساً لا نظير له عندنا، وقرأ الأعرج «قبلاً » وقيل بمعنى المقابلة.
١ من الآية (٩) من سورة (سبأ)..
٢ في قوله تعالى في الآية (٤٨): ﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا﴾..
٣ وهي أيضا قراءة عاصم في رواية حفص كما هو ثابت في المصحف، فلا مبرر لهذا التخصيص..
٢ في قوله تعالى في الآية (٤٨): ﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا﴾..
٣ وهي أيضا قراءة عاصم في رواية حفص كما هو ثابت في المصحف، فلا مبرر لهذا التخصيص..