أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿فلن تجد لهم أولياء﴾ : أي يهدونهم.
﴿على وجوهم﴾ : أي يمشون على وجوهم.
﴿عمياً وبكماً وصماً﴾ : لا يبصرون ولا ينطقون ولا يسمعون.
﴿كلما خبت﴾ : أي سكن لهبها زدناهم سعيراً أي تلهباً واستعاراً.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿ومن يهد الله فهو المهتد﴾ يخبر تعالى أن الهداية بيده تعالى فمن يهده الله فهو المهتدي بحق، ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي يهدونهم بحال من الأحوال، وفي هذا الكلام تسلية للرسول وعزاء في قومه المصرين على الجحود والإنكار لرسالته.
وقوله :﴿ونحشرهم يوم القيامة﴾ أي أولئك المكذبين الضالين الذين ماتوا على ضلالهم وتكذيبهم فلم يتوبوا نحشرهم يوم القيامة، يمشون على وجوههم حال كونهم عمياً لا يبصرون، بكماً لا ينطقون، صماً لا يسمعون وقوله تعالى :﴿مأواهم جهنم﴾ أي محل استقرارهم في ذلك اليوم جهنم الموصوفة بأنها ﴿كلما خبت﴾ أي سكن لهبها عنهم زادهم الله سعيرا أي تلهباً واستعاراً.
الهداية :
- الهداية والإضلال بيد الله فيجب طلب الهداية منه والاستعاذة به من الضلال.
- فظاعة عذاب يوم القيامة إذ يحشر الظالمون يمشون على وجودهم كالحيات وهو صم بكم عمي والعياذ بالله تعالى من حال أهل النار.