الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ : يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ مندرجةً تحت المَقُولِ، فيكون محلُّها نصباً، وأن تكونَ مِنْ كلامِ اللهِ، فلا مَحَلَّ لها لاستئنافِها، ويكون في الكلامِ التفاتٌ ؛ إذ فيه خروجٌ مِنْ غَيْبَةٍ إلى تكلُّم في قوله " ونَحْشُرهم ".
وحُمِل على لفظِ " مَنْ " في قولِه " فهو المهتدِ " فَأُفْرِد، وحُمِل على معنى " مَنْ " الثانيةِ في قولِه ﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ﴾. فجُمعَ. ووجهُ المناسبةِ في ذلك -والله أعلم - : أنه لمَّا كان الهَدْي شيئاً واحداً غيرَ متشعبِ السبلِ ناسَبَه التوحيدُ، ولمَّا كان الضلالُ له طرقٌ نحو :﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] ناسب الجمعُ الجمعَ، وهذا الحملُ الثاني مِمَّا حُمِل فيه على المعنى، وإن لم يتقدَّمْه حَمْلٌ على اللفظ. قال الشيخُ :" وهو قليلٌ في القرآن ". يعني بالنسبةِ إلى غيرِه. ومثلُه قوله :﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢] ويمكن أن يكونَ المُحَسِّنَ لهذا كونُه تقدَّمَه حَمْلٌ على اللفظِ وإنْ كان في جملةٍ أخرى غيرِ جملتِه.
وقرأ نافعٌ وأبو عمروٍ بإثباتِ ياء " المُهْتدي " وصلاً وحَذْفْها وقفاً، وكذلك في التي تحت هذه السورة، وحَذَفها الباقون في الحالين.
قوله :﴿عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ يجوز أَنْ يتعلَّقَ بالحشر، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من المفعول، أي : كائنين ومَسْحوبين على وجوههم.
قوله :" عُمْياً " يجوز أن تكونَ حالاً ثانية، أو بدلاً من الأولى، وفيه نظرٌ ؛ لأنه تَظْهَرُ أنواعُ البدلِ وهي : كلٌّ من كل، ولا بعضٌ من كل، ولا اشتمالٌ، وأن تكونَ حالاً من الضمير المرفوع في الجارِّ لوقوعِهِ حالاً، وأن تكونَ حالاً من الضميرِ المجرورِ في " وجوهِهم ".
قوله :﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يجوزُ في هذه الجملةِ الاستئنافُ والحاليةُ : إمَّا من الضميرِ المنصوبِ أو المجرورِ.
قوله :﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ يجوز فيها الاستئنافُ والحاليةُ مِنْ " جهنم "، والعاملُ فيها معنى المَأْوَى.
وخَبَتِ النار تَخْبُو : إذا سكن لهَبُها، فإذا ضَعُفَ جَمْرُها قيل : خَمَدَتْ، فإذا طُفِئَتْ بالجملةِ قيل : هَمَدَت. قال :
وقال آخر :
وأَدْغَم التاءَ في زاي " زِدْناهم " وأبو عمروٍ والأخَوان وورشٌ، وأظهرها الباقون.
وحُمِل على لفظِ " مَنْ " في قولِه " فهو المهتدِ " فَأُفْرِد، وحُمِل على معنى " مَنْ " الثانيةِ في قولِه ﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ﴾. فجُمعَ. ووجهُ المناسبةِ في ذلك -والله أعلم - : أنه لمَّا كان الهَدْي شيئاً واحداً غيرَ متشعبِ السبلِ ناسَبَه التوحيدُ، ولمَّا كان الضلالُ له طرقٌ نحو :﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] ناسب الجمعُ الجمعَ، وهذا الحملُ الثاني مِمَّا حُمِل فيه على المعنى، وإن لم يتقدَّمْه حَمْلٌ على اللفظ. قال الشيخُ :" وهو قليلٌ في القرآن ". يعني بالنسبةِ إلى غيرِه. ومثلُه قوله :﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢] ويمكن أن يكونَ المُحَسِّنَ لهذا كونُه تقدَّمَه حَمْلٌ على اللفظِ وإنْ كان في جملةٍ أخرى غيرِ جملتِه.
وقرأ نافعٌ وأبو عمروٍ بإثباتِ ياء " المُهْتدي " وصلاً وحَذْفْها وقفاً، وكذلك في التي تحت هذه السورة، وحَذَفها الباقون في الحالين.
قوله :﴿عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ يجوز أَنْ يتعلَّقَ بالحشر، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من المفعول، أي : كائنين ومَسْحوبين على وجوههم.
قوله :" عُمْياً " يجوز أن تكونَ حالاً ثانية، أو بدلاً من الأولى، وفيه نظرٌ ؛ لأنه تَظْهَرُ أنواعُ البدلِ وهي : كلٌّ من كل، ولا بعضٌ من كل، ولا اشتمالٌ، وأن تكونَ حالاً من الضمير المرفوع في الجارِّ لوقوعِهِ حالاً، وأن تكونَ حالاً من الضميرِ المجرورِ في " وجوهِهم ".
قوله :﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يجوزُ في هذه الجملةِ الاستئنافُ والحاليةُ : إمَّا من الضميرِ المنصوبِ أو المجرورِ.
قوله :﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ يجوز فيها الاستئنافُ والحاليةُ مِنْ " جهنم "، والعاملُ فيها معنى المَأْوَى.
وخَبَتِ النار تَخْبُو : إذا سكن لهَبُها، فإذا ضَعُفَ جَمْرُها قيل : خَمَدَتْ، فإذا طُفِئَتْ بالجملةِ قيل : هَمَدَت. قال :
| وَسْطُه كاليَراعِ أو سُرُجِ المِجْ | دَلِ حِيْناً يَخْبُو وحِيناً ينيرُ |
| لِمَنْ نارٌ قبيل الصُّبْ | حِ عند البيتِ ما تَخْبُو |
| إذا ما أُخْمِدَتْ اُلْقِيْ | عليها المَنْدَلُ الرَّطْبُ |