تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿ومن يهد الله﴾ لدينه.
﴿فهو المهتد ومن يضلل﴾ عن دينه.
﴿فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾، يعنى أصحابا من دون الله يهدونهم إلى الإسلام من الضلالة.
﴿ونحشرهم يوم القيامة﴾ بعد الحساب.
﴿على وجوههم﴾، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف يمشون على وجوههم ؟ قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :"من أمشاهم على أقدامهم" ؟ قالوا : الله أمشاهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم :"فإن الذي أمشاهم على أقدامهم هو الذي يمشيهم على وجوههم.
ثم قال سبحانه :﴿عميا وبكما وصما﴾، وذلك إذا قيل لهم :﴿اخسؤوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، فصاروا فيها عميا لا يبصرون أبدا، وصما لا يسمعون أبدا، ثم قال :﴿مأواهم﴾، يعنى مصيرهم ﴿جهنم﴾، قوله سبحانه :﴿كلما خبت﴾، وذلك إذا أكلتهم النار، فلم يبق منهم غير العظام، وصاروا فحما، سكنت النار، هو الخبت.
﴿زدناهم سعيرا﴾ آية، وذلك أن النار إذا أكلتهم بدلوا جلودا غيرها جددا في النار، فتسعر عليهم، فذلك قوله سبحانه :﴿زدناهم سعيرا﴾، يعنى وقودا، فهذا أمرهم أبدا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى