تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قوله :﴿ومن يهد الله فهو المهتد﴾(١) ( ٩٧ ) ولا يستطيع أحد أن يضله. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء﴾ ( ٩٧ ). وقال يحيى : أولياء من دونه يمنعونهم من عذاب الله.
قال :﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما﴾ ( ٩٧ ) أما عميا فعموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئا، وهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها، وبكما، خرسا انقطع كلامهم حين قال :﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾(٢) وقد فسرناه في غير هذا الموضع. وصما، ذهب الزفير والشهيق بسمعهم فلا يسمعون معه شيئا، وقال في آية أخرى :﴿وهم فيها لا يسمعون﴾(٣).
قوله :﴿كلما خبت﴾ وخبوّها أنها تأكل كل شيء : الجلد، والعظم، والشعر، والبشر والأحشاء حتى تهجم على الفؤاد فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا انتهت إلى الفؤاد خبت، سكنت فلم تشعر بهم وتركت فؤاده ( تصيح )(٤) ثم يُجدد خلقهم فيعود فتأكلهم. فلا يزالون كذلك وهو قوله :﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ (٥).
وقال المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد :﴿كلما خبت﴾ كلما طفئت أسعرت(٦).
١ - في ع: المهتدي..
٢ - المؤمنون، ١٠٨، انظر التفسير ص:.
٣ - الأنبياء، ١٠٠..
٤ - كلمة غير مفهومة. في ابن محكم، ٢/٤٤٤: تنضج..
٥ - النساء، ٥٦..
٦ - في تفسير مجاهد، ١/٣٧٠: كلما أطفئت أوقدت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى