جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء مِن دُونِهِ﴾، يهدونهم وينصرونهم، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ يمشون بها وعن (١) أنس يقول : قيل يا رسول الله :" كيف يحشر الناس على وجوههم ؟ قال : الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم " أو يسحبهم الملائكة إلى النار، ﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ هذا في حال دون حال فيكون هذا بعد الحساب أو عميا عما يقرأ عينهم بكما عن حجة وعذر يقبل منهم صما عما يلذ مسامعهم، ﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ﴾ : سكن لهبها، ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ توقدا بأن نبدل لحومهم وجلودهم فتعود ملتهبة بهم، قيل ونعم ما قيل كأنهم لما كذبوا الإعادة بعد الإفناء جازاهم الله بدوام الإعادة بعد الإفناء.
١ هذا الحديث مروي في الصحيحين / ١٢ وجيز. [أخرجه البخاري في "الرقاق"/ باب: الحشر(٦٥٢٣) ومسلم في "صفة القيامة" / باب: طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا (٥/٦٧٢) ط الشعب]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى