تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي : يمنعونهم من عذاب الله. ﴿ونحشرهم يوم القيامة﴾ قال السدي : يعني : نسوقهم بعد الحساب إلى النار ﴿على وجوههم عميا وبكما وصما﴾ أما ( عميا ) فعموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئا وهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها، و( بكما ) خرسا، انقطع كلامهم حين قال :﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾(١) وصما : أذهب الزفير والشهيق بسمعهم، فلا يسمعون معه شيئا، وقال في آية أخرى :﴿وهم فيها لا يسمعون﴾(٢) ﴿كلما خبت زدناهم سعيرا﴾ تفسير مجاهد : كلما طفأت أسعرت. قال محمد : خبت النار تخبو خبوا، إذا سكن لهبها، فإن سكن اللهب ولم يطفأ الجمر، قيل : خمدت تخمد خمودا، وإن طفأت ولم يبق منها شيء قيل : همدت تهمد همودا.
وقوله :﴿زدناهم سعيرا﴾ أي : نار تسعر تتلهب.
١ سورة المؤمنون آية (١٠٨)..
٢ سورة الأنبياء آية (١٠٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى