الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ هذا وصفُ حالِ القيامة وهولها، والأُمَّةُ : الجماعة العظيمة من الناس، وقال مجاهد : الأُمَّةُ : الواحد من الناس ؛ قال ( ع ) : وهذا قلق في اللغة، وإنْ قيل في إبراهيمَ أُمَّة وفي قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ، فذلك تَجوُّزٌ على جهة التشريف والتشبيه، و﴿جَاثِيَةً﴾ معناه : على الرُّكَب ؛ قاله مجاهد وغيره، وهي هَيْئَة المُذْنِبِ الخَائِفِ، وقال سُلَيْمَانُ : في القيامة ساعَةٌ قَدْرُ عَشْرِ سنين، يَخِرُّ الجميعُ فيها جُثَاةً على الرُّكَبِ.
وقوله :﴿كُلُّ أُمَّةٍ تدعى إلى كتابها﴾ قالت فرقة : أراد إلى كتابها الذي كتبته الحَفَظَةُ على كل واحد من الأُمَّةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى