زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ﴾ قال الفراء : ترى أهل كل دين ﴿جَاثِيَةً﴾ قال الزجاج : أي : جالسة على الركب، يقال : قد جثا فلان جثوا : إذا جلس على ركبتيه، ومثله : جذا يجذو. والجذو أشد استيفازا من الجُثُو، لأن الجذو : أن يجلس صاحبه على أطراف أصابعه. قال ابن قتيبة : والمعنى أنها غير مطمئنة.
قوله تعالى :﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه كتابها الذي فيه حسناتها وسيئاتها، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني : أنه حسابها، قاله الشعبي، والفراء، وابن قتيبة.
والثالث : كتابها الذي أنزل على رسوله، حكاه الماوردي.
ويقال لهم :﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى