الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿جَاثِيَةً﴾ باركة مستوفزة على الركب. وقرىء «جاذية » والجذّو : أشد استيفازاً من الجثوّ : لأن الجاذي هو الذي يجلس على أطراف أصابعه : وعن ابن عباس رضي الله عنهما : جاثية مجتمعة. وعن قتادة جماعات من الجثوة، وهي الجماعة، وجمعها : جثى. وفي الحديث :" من جثى جهنم " وقرىء :﴿كُلَّ أُمَّةٍ﴾ على الابتداء، وكل أمة : على الإبدال من كل أمة ﴿إلى كتابها﴾ إلى صحائف أعمالها، فاكتفى باسم الجنس، كقوله تعالى :﴿وَوُضِعَ الكتاب فَتَرَى المجرمين مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ [الكهف: ٤٩]. ﴿اليوم تُجْزَوْنَ﴾ محمول على القول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى