تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٨ وقوله تعالى :﴿وترى كل أمّة جاثية كل أمّة تُدعى إلى كتابها﴾ يحتمل أن يكون ما ذكر من الجُثُوّ للرُّكَب في الآخرة تعريفا(١) لهم وإنباء أنهم يختصمون يوم القيامة جاثين للرُّكب كما يختصم في الدنيا عند الحكام والأمراء جاثين للرّكب، والله أعلم.
ويحتمل أن يذكر جُثوّهم لما لا تقوم لهم الأقدام، أو لا حملهم لهول ذلك اليوم والحيوق فيها، فيكونون جاثين للركب [ لا ](٢) يقومون بها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿كل أمّة تُدعى إلى كتابها﴾ [ يحتمل ﴿كتابها﴾ ](٣) كتاب كل في نفسه، وهو كقوله تعالى :﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عُنقه﴾ [الإسراء: ١٣] وقوله تعالى :﴿وأما من أوتي كتابه بشماله﴾ [الحاقة: ٢٥] ونحوه.
ويحتمل أن يكون قوله :﴿كل أمّة تُدعى إلى كتابها﴾ الذي دُعيت إليه في الدنيا من نحو القرآن ونحوه، فيقال : يا أهل الإنجيل، يا أهل التوراة، ونحو ذلك والله أعلم.
ويحتمل أن يكون ﴿كل أمّة تُدعى إلى كتابها﴾ أي إلى حسابها الذي عملت في الدنيا.
وتفسير ذلك ما ذكر ﴿اليوم تُجزون ما كنتم تعملون﴾.
١ في الأصل وم: تعريف..
٢ في م، و: ساقطة من الأصل..
٣ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى