جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وأنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدَى آمَنّا بِهِ يقول : قالوا : وأنا لما سمعنا القرآن الذي يهدي إلى الطريق المستقيم آمنا به، يقول : صدّقنا به، وأقررنا أنه حق من عند الله، فمن يؤمن بربه فَلا يَخافُ بَخْسا وَلا رَهَقا يقول : فمن يصدّق بربه فلا يخاف بخسا : يقول : لا يخاف أن ينقص من حسناته، فلا يجازي عليها ولا رَهَقا : ولا إثما يحمل عليه من سيئات غيره، أو سيئة يعملها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَلا يخافُ بَخْسا وَلا رَهَقا يقول : لا يخاف نقصا من حسناته، ولا زيادة في سيئاته.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله فَلا يَخافُ بَخْسا وَلا رَهَقا يقول : ولا يخاف أن يبخس من عمله شيء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَلا يخافُ بَخْسا : أي ظلما، أن يظلم من حسناته فينقص منها شيئا، أو يحمل عليه ذنب غيره وَلا رَهَقا ولا مأثما.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَلا يَخافُ بخْسا وَلا رَهَقا قال : لا يخاف أن يبخس من أجره شيئا، ولا رهقا فيظلم ولا يعطى شيئا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى