الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- ثم قال :( وإنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا )
أي : لما قام ( محمد يدعو الله ) (١) يقول : لا إله إلا الله، كاد الجن يكونون على محمد لبدا، أي جماعات بعضها فوق بعض (٢).
وواحد لبد : لبدة (٣). ويقال : لُبد –بضم اللام- واحدها (٤) لُبدة (٥)، فمن كسر[ ( وإنه ) ] (٦) جعله من وقول الجن إخبارا من الله لنا عن قولهم ذلك، ويكون المعنى على ما قال ابن جبير أن الجن رأوا (٧) النبي ﷺ يصلي وأصحابه يصلون بصلاته فعجبوا من طوعهم له فقالوا لقومهم : وإنه لما قام عبد الله كاد أصحابه يكونون عليه لِبدا (٨).
ويجوز الكسر (٩)، وهو من كلام الله، لا حكاية عن الجن ويكون المعنى أن النبي ﷺ لما قام يدعو إلى الله كاد الجن يكونون عليه لِبدا.
فأما من فتح فهو كلام الله أيضا على هذا المعنى، أي : كاد الجن [ يركبون محمد من الحرص ] (١٠) لما سمعوه يتلو القرآن فدنوا منه حتى كادوا يركبونه، هذا معنى قول ابن عباس والضحاك (١١)، فيكون الضميران في ( كادوا يكونون ) (١٢)للجن.
وعن ابن عباس أيضا أن معناه ( أن ) (١٣) الجن قالوا لقومهم، إن محمدا لما قام يدعو الله كاد أصحابه يركبونه لتقربهم منه وطوعهم له، فيكون الضميران لأصحاب النبي صلى الله عليه سلم وهو قول ابن جبير (١٤).
[ وعن ابن عباس ( لبدا ) : أعوانا ] (١٥).
وقال قتادة : معناه أن الله أعلم أن الجن والإنس يتظاهرون عليه ليبطلوا ما جاءهم( به ) (١٦) لما دعا إلى الله، والله ناصره عليهم (١٧).
وقيل : إن ذلك للعرب خاصة أرادوا أن يطفئوا النور الذي جاء به النبي صلة الله عليه وسلم وهو اختيار الطبري (١٨).
مكية(٢)
أي : لما قام ( محمد يدعو الله ) (١) يقول : لا إله إلا الله، كاد الجن يكونون على محمد لبدا، أي جماعات بعضها فوق بعض (٢).
وواحد لبد : لبدة (٣). ويقال : لُبد –بضم اللام- واحدها (٤) لُبدة (٥)، فمن كسر[ ( وإنه ) ] (٦) جعله من وقول الجن إخبارا من الله لنا عن قولهم ذلك، ويكون المعنى على ما قال ابن جبير أن الجن رأوا (٧) النبي ﷺ يصلي وأصحابه يصلون بصلاته فعجبوا من طوعهم له فقالوا لقومهم : وإنه لما قام عبد الله كاد أصحابه يكونون عليه لِبدا (٨).
ويجوز الكسر (٩)، وهو من كلام الله، لا حكاية عن الجن ويكون المعنى أن النبي ﷺ لما قام يدعو إلى الله كاد الجن يكونون عليه لِبدا.
فأما من فتح فهو كلام الله أيضا على هذا المعنى، أي : كاد الجن [ يركبون محمد من الحرص ] (١٠) لما سمعوه يتلو القرآن فدنوا منه حتى كادوا يركبونه، هذا معنى قول ابن عباس والضحاك (١١)، فيكون الضميران في ( كادوا يكونون ) (١٢)للجن.
وعن ابن عباس أيضا أن معناه ( أن ) (١٣) الجن قالوا لقومهم، إن محمدا لما قام يدعو الله كاد أصحابه يركبونه لتقربهم منه وطوعهم له، فيكون الضميران لأصحاب النبي صلى الله عليه سلم وهو قول ابن جبير (١٤).
[ وعن ابن عباس ( لبدا ) : أعوانا ] (١٥).
وقال قتادة : معناه أن الله أعلم أن الجن والإنس يتظاهرون عليه ليبطلوا ما جاءهم( به ) (١٦) لما دعا إلى الله، والله ناصره عليهم (١٧).
وقيل : إن ذلك للعرب خاصة أرادوا أن يطفئوا النور الذي جاء به النبي صلة الله عليه وسلم وهو اختيار الطبري (١٨).
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الجن(١)مكية(٢)
١ - أ ث: سورة قل أوحي. وكذا عند البخاري في كتاب التفسير، ( الفتح٨/٦٦٩)..
٢ - بالإجماع، وانظر: المحرر١٦/١٣٠، وزاد المسير ٨/٣٧٦، وتفسير القرطبي ١٩/١ والبحر ٨/٣٤٤..
٢ - بالإجماع، وانظر: المحرر١٦/١٣٠، وزاد المسير ٨/٣٧٦، وتفسير القرطبي ١٩/١ والبحر ٨/٣٤٤..
١ - انظر جامع البيان ٢٩/١١٧..
٢ - انظر : الغريب لابن قتيبة"٤٩١..
٣ - أ: وواحدها..
٤ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٧ واللسان( لبد)..
٥ - م: فانه..
٦ - أ: روى.
٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨..
٨ - ث: ويجوز أن يكون الكسر..
٩ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨، وتفسير القرطبي ١٩/٢٣ والدر٨/٣٠٧..
١٠ - أ: كادوا ويكونون، وهو أوضح..
١١ - م: يركبون محمدا لما سمعوا القرآن من الحرص..
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١١٨ وتفسير القرطبي ١٩/٢٣..
١٤ - انظر: تفسير الماوردي ٤/٣٢٨..
١٥ - ساقط من م، ث. وانظر: المصدر السابق والبحر ٨/٣٥٣..
١٦ - ساقط من أ..
١٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨-١١٩ وفيه أنه قول ابن زيد أيضا..
١٨ - انظر: المصدر السابق، وقد عضد الطبري اختياره بأقوال أخرجها عن ابن عباس وابن جبير ومجاهد وابن زيد والحسن ولا يناسب- في مقام الاستدلال على اختياره- إلا قول الحسن- حيث قال" لما قام رسول الله ﷺ يقول"لا إله إلا الله ويدعو الناس إلى ربهم كادت العرب تكون عليه جميعا. أما الأقوال الأخرى فإنما تبين معنى اللبد، لا من تلبد. انظر: جامع البيان ٢٩/١١٩..
٢ - انظر : الغريب لابن قتيبة"٤٩١..
٣ - أ: وواحدها..
٤ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٧ واللسان( لبد)..
٥ - م: فانه..
٦ - أ: روى.
٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨..
٨ - ث: ويجوز أن يكون الكسر..
٩ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨، وتفسير القرطبي ١٩/٢٣ والدر٨/٣٠٧..
١٠ - أ: كادوا ويكونون، وهو أوضح..
١١ - م: يركبون محمدا لما سمعوا القرآن من الحرص..
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١١٨ وتفسير القرطبي ١٩/٢٣..
١٤ - انظر: تفسير الماوردي ٤/٣٢٨..
١٥ - ساقط من م، ث. وانظر: المصدر السابق والبحر ٨/٣٥٣..
١٦ - ساقط من أ..
١٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٨-١١٩ وفيه أنه قول ابن زيد أيضا..
١٨ - انظر: المصدر السابق، وقد عضد الطبري اختياره بأقوال أخرجها عن ابن عباس وابن جبير ومجاهد وابن زيد والحسن ولا يناسب- في مقام الاستدلال على اختياره- إلا قول الحسن- حيث قال" لما قام رسول الله ﷺ يقول"لا إله إلا الله ويدعو الناس إلى ربهم كادت العرب تكون عليه جميعا. أما الأقوال الأخرى فإنما تبين معنى اللبد، لا من تلبد. انظر: جامع البيان ٢٩/١١٩..