معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ﴾.
يكون استثناء من قوله :«لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغكم ما أرسلت به ».
وفيها وجه آخر : قل إني لن يجيرني من الله أحد إنْ لم أبلغْ رسالته، فيكون نصب البلاغ من إضمار فعل من الجزاء كقولك للرجل : إِلا قياماً فقعودا، وإلا عطاء فردا جميلا. أي إلا تفعل إلا عطاء فردا جميلا فتكون لا منفصلة من إِن وهو وجه حسن، والعرب تقول : إِن لا مال اليوم فلا مال أبدا يجعلون ( لا ) على وجه التبرئة، ويرفعون أيضا على ذلك المعنى، ومن نصب بالنون فعلى إِضمار فعل، أنشدني بعض العرب :
يكون استثناء من قوله :«لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغكم ما أرسلت به ».
وفيها وجه آخر : قل إني لن يجيرني من الله أحد إنْ لم أبلغْ رسالته، فيكون نصب البلاغ من إضمار فعل من الجزاء كقولك للرجل : إِلا قياماً فقعودا، وإلا عطاء فردا جميلا. أي إلا تفعل إلا عطاء فردا جميلا فتكون لا منفصلة من إِن وهو وجه حسن، والعرب تقول : إِن لا مال اليوم فلا مال أبدا يجعلون ( لا ) على وجه التبرئة، ويرفعون أيضا على ذلك المعنى، ومن نصب بالنون فعلى إِضمار فعل، أنشدني بعض العرب :
| فإن لا مال أعطيه فإني | صديق من غُدو أو رَواح |