تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ﴾ قال بعضهم : هو مستثنى من قوله :﴿لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا﴾ ﴿إِلا بَلاغًا﴾ ويحتمل أن يكون استثناء من قوله :﴿لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾ أي : لا يجيرني منه ويخلصني إلا إبلاغي الرسالة التي أوجب أداءها عليّ، كما قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] (١)
وقوله :﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ أي : أنما أبلغكم رسالة الله، فمن يعص بعد ذلك فله جزاء على ذلك نار جهنم خالدين فيها أبدًا، أي لا محيد لهم عنها، ولا خروج لهم منها.
وقوله :﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ أي : أنما أبلغكم رسالة الله، فمن يعص بعد ذلك فله جزاء على ذلك نار جهنم خالدين فيها أبدًا، أي لا محيد لهم عنها، ولا خروج لهم منها.
١ - (٣) في م :"فإن" وهو خطأ..