المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ الجمهور «كلتا »، وفي مصحف عبد الله «كلا »، والتاء في «كلتا » منقلبة من واو عند سيبويه وهو بالتاء أو بغير التاء اسم مفرد واقع على الشيء المثنى، وليس باسم مثنى، ومعناه كل واحدة منهما(١) و «الأكل » ثمرها الذي يؤكل منها، قال الفراء : وفي قراءة ابن مسعود «كل الجنتين آتى أكله »، وقوله ﴿ولم تظلم منه شيئاً﴾ أي لم تنقص عن العرف الأتم الذي يشبه فيها، ومنه قول الشاعر :[ الطويل ]
تظلمني مالي كذا لوى يدي. . . لوى يده الله الذي هو غالبه
وقرأ الجمهور «وفجّرنا » بشد الجيم، وقرأ سلام، ويعقوب وعيسى بن عمر.
«وفجَرنا » بفتح الجيم دون شد، وقرأ الجمهور «نهْراً » بفتح الهاء. وقرأ أبو السمال، والفياض بن غزوان، وطلحة بن سليمان :«نهْراً » بسكون الهاء، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي وابن عباس ومجاهد وجماعة قراء المدينة ومكة.
تظلمني مالي كذا لوى يدي. . . لوى يده الله الذي هو غالبه
وقرأ الجمهور «وفجّرنا » بشد الجيم، وقرأ سلام، ويعقوب وعيسى بن عمر.
«وفجَرنا » بفتح الجيم دون شد، وقرأ الجمهور «نهْراً » بفتح الهاء. وقرأ أبو السمال، والفياض بن غزوان، وطلحة بن سليمان :«نهْراً » بسكون الهاء، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي وابن عباس ومجاهد وجماعة قراء المدينة ومكة.
١ هذا هو مذهب البصريين، وقالوا: إن كلا وكلتا في توكيد الاثنين نظير "كل" في المجموع. وقال الفراء "كلا" مثنى، وهو مأخوذ من "كل"، فخففت اللام زيدت الألف للتنثنية، وكذلك "كلتا" للمؤنث، ولا يكونان إلا مضافين، ولا يتكلم بواحد، ولو تكلم به لقيل: "كل" و "كلت"، واستدل على ذلك بشواهد من الشعر، ورد البصريون على ذلك بكلام تجده في كتب النحو، وقد ذكره بعض المفسرين وأطال فيه..