جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرا يقول : أو يصبح ماؤها غائرا فوضع الغور وهو مصدر مكان الغائر، كما قال الشاعر :
تَظَلّ جِيادُهُ نَوْحا عَلَيْهِمُقَلّدَةً أعِنّتَها صُفُونا
بمعنى نائحة وكما قال الآخر :
هَرِيقي مِنْ دُمُوعِهِما سَجامَاضُباعَ وجَاوِبي نَوْحا قِيامَا
والعرب توحد الغَور مع الجمع والاثنين، وتذكر مع المذكر والمؤنث، تقول : ماء غور، وماءان غَوْر ومياه غَور. ويعني بقوله : غَوْرا ذاهبا قد غار في الأرض، فذهب فلا تلحقه الرّشاء، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرا أي ذاهبا قد غار في الأرض.
وقوله : فَلنْ تَسْتَطيعَ لَهُ طَلَبا يقول : فلن تطيق أن تدرك الماء الذي كان في جنتك بعد غَوْره، بطلبك إياه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى