تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾ أي : غائرًا في الأرض، وهو ضد النابع الذي يطلب وجه الأرض، فالغائر يطلب أسفلها(١) كما قال تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠] أي : جار وسائج. وقال هاهنا :﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ والغور : مصدر بمعنى غائر، وهو أبلغ منه، كما قال الشاعر(٢) :
تَظَلّ جيّادُهُ نَوْحًا عَلَيهتُقَلّدُهُ أعنَّتَها صُفُوفا
بمعنى نائحات عليه.
١ في ت، ف: "أسفل"..
٢ البيت في تفسير الطبري (١٥/١٦٣) غير منسوب.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى