تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
﴿غَوْراً﴾ أي: غائراً في الأرض، فإنْ قُلْت: يمكن أنْ يكونَ الماء غائراً، ونستطيع إخراجه بالآلات مثلاً، لذلك يقطع أمله في أيِّ حيلة يفكر فيها: ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾ [الكهف: ٤١] أي: لن تصل إليه بأيِّ وسيلة من وسائلك، ومن ذلك قوله تعالى في آية أخرى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠]
لاحظ أن هذا الكلام من المؤمن لصاحبه الكافر مجرد رجاء يخاطبه به: ﴿فعسى رَبِّي..﴾ [الكهف: ٤٠] رجاء لم يحدث بَعْد، ولم يصل إلى إيقاعيات القدر.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا...﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى