كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾؛ أي لعلَّ الله يؤتيَنِي في دار البقاء بُستاناً خيراً من بستانِكَ في الدُّنيا.
﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا﴾؛ على بستانِكَ؛ ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾؛ أي ناراً مِن السَّماء فتُحرِقها، وسُمِّي العذابُ حُسْبَاناً على معنى أنه يرسل عليها بحساب ما كسبت يدك. وقال النضرُ بن شميل: (الْحُسْبَانُ الْمَرَامِي) أي يرسلُ عليها مَرَامِي عذابهِ إما بردٌ، وإما حجارةٌ وغيرهما بما شاء مِن أنواعِ العذاب.
﴿فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾؛ أي أرْضاً ملساءَ لا نباتَ عليها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً﴾؛ أي غَائِراً في الأرضِ يعني النهرَ الذي في خلالِها.
﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾؛ أي لا يَبْقَى لهُ أثرٌ يطلبهُ بوجهٍ من الوجوه، لا تنالهُ الأيدي ولا الأرشيةَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى