التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً } أى : غائراً ذاهبا فى الأرض. فالغور مصدر وصف به على سبيل المبالغة وهو بمعنى الفاعل. يقال : غار الماء يغور غورا : أى : سفل فى الأرض وذهب فيها.
ومنه قوله - تعالى - :
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾
﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾ أى : فلن تستطيع أن تحصل عليه أو تطلبه بأية حيلة من الحيل، لأنه لا يقدر على الإِتيان بهذا الماء الغائر إلا الله - عز وجل -.
وإلى هنا نجد أن الرجل المؤمن قد رد على صاحبه الكافر، بما يذكره بمنشئه، وبما يوجهه إلى الأدب الذى يجب أن يتحلى به مع خالقه ورازقه، وبما يحذره من سوء عاقبة بطره.
وهكذا الإِيمان الحق، يجعل المؤمن يعتز بعقيدته، ويتجه إلى الله وحده الذى تعنو له الجباه، ويرجو منه وحده ما هو خير من بساتين الدنيا وزينتها.
ومنه قوله - تعالى - :
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾
﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾ أى : فلن تستطيع أن تحصل عليه أو تطلبه بأية حيلة من الحيل، لأنه لا يقدر على الإِتيان بهذا الماء الغائر إلا الله - عز وجل -.
وإلى هنا نجد أن الرجل المؤمن قد رد على صاحبه الكافر، بما يذكره بمنشئه، وبما يوجهه إلى الأدب الذى يجب أن يتحلى به مع خالقه ورازقه، وبما يحذره من سوء عاقبة بطره.
وهكذا الإِيمان الحق، يجعل المؤمن يعتز بعقيدته، ويتجه إلى الله وحده الذى تعنو له الجباه، ويرجو منه وحده ما هو خير من بساتين الدنيا وزينتها.