المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «الغور » مصدر يوصف به الماء المفرد والمياه الكثيرة، كقولك رجل عدلٍ وامرأة عدل ونحوه، ومعناه ذاهباً في الأرض لا يستطاع تناوله وقرأت فرقة «غَوراً »، وقرأ فرقة «غُوراً »، بضم الغين، وقرأت فرقة «غُؤراً »، بضم الغين وهمز الواو، و «غور » مثل نوح، يوصف به الواحد والجمع المذكر والمؤنث، ومنه قول الشاعر :[ الوافر ]
تظل جيادها نوحاً عليه. . . مقلدة أعنتها صفونا(١)
وهذا كثير، وباقي الآية بين.
تظل جيادها نوحاً عليه. . . مقلدة أعنتها صفونا(١)
وهذا كثير، وباقي الآية بين.
١ البيت لعمرو بن كلثوم من معلقته المشهورة، والرواية في شرح الأنباري والتبريزي والزوزني: (تركنا الخيل عاكفة عليه مقلدة...)، وكذلك أجمعت كل المصادرعلى رواية: (تظل جياده) بخلاف ما هو ثابت هنا، والضمير يعود على السيد الذي قتلوه وأبو الخضوع له في قوله قبل هذا البيت:
وسيد معشر قد توجــــــوه بتاج الملك يحمي المحجرينا
والصفون: جمع صافن، يقال: صفن الفرس صفونا: إذا قام على ثلاث، وثنى سنبكه الرابع، والشاهد أن (نوحا) هنا جاءت وصفا للجمع، والمعنى: نائحات عليه، قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: "والعرب قد تصف الفاعل بمصدره، وكذلك الاثنين والجمع، على لفظ المصدر، قال عمرو بن كلثوم: تظل جياده نوحا عليه... البيت"..
وسيد معشر قد توجــــــوه بتاج الملك يحمي المحجرينا
والصفون: جمع صافن، يقال: صفن الفرس صفونا: إذا قام على ثلاث، وثنى سنبكه الرابع، والشاهد أن (نوحا) هنا جاءت وصفا للجمع، والمعنى: نائحات عليه، قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: "والعرب قد تصف الفاعل بمصدره، وكذلك الاثنين والجمع، على لفظ المصدر، قال عمرو بن كلثوم: تظل جياده نوحا عليه... البيت"..